تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلا أن يكون « 1 » قد أخطأت شيئا لم أتعمده . ثم قرأ :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ [ 4 : 142 ]
. « 2 » 142 * وعن شدّاد بن أوس رضي اللّه عنه أنه قال : أخوف ما أتخوّف عليكم - أيّها الناس - ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول في الشهوة الخفيّة والشّرك . فقال عبادة بن الصامت وأبو الدّرداء رضي اللّه عنهما : ما هذا الشّرك الذي تخوّفنا به يا شدّاد ؟ فقال شدّاد : أرأيتكم لو رأيتم رجلا يصلّي لرجل ويصوم له أو يتصدق له : أترون أنه قد أشرك ؟ قالوا : نعم واللّه ، من صلّى لرجل وصام له أو تصدق له فقد أشرك . فقال شدّاد : فاني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « من صلّى يرائي فقد أشرك . ومن صام يرائي فقد أشرك » . فقال عوف بن مالك رحمه اللّه : أفلا يعمد اللّه تعالى إلى ما ابتغى به وجهه من ذلك العمل كلّه فيقبل منه ما خلص له ويدع ما أشرك به ؟ فقال شداد عند ذلك : إني « 3 » سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّ اللّه تعالى يقول : أنا خير قسيم ، فمن أشرك بي شيئا فإنّ جسده وعمله وقليله وكثيره لشريكه الذي أشرك ، وأنا غنيّ عنه « 4 » » . 143 * وعن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا كان يوم القيامة جاءت الملائكة بصحف مختّمة ، فيقول اللّه عزّ وجلّ : ألقوا هذا ، واقبلوا هذا . فتقول الملائكة : وعزّتك ، ما كتبنا إلا ما كان . فيقول
هامش
( 1 ) كذا في الأصلين . ( 2 ) لم أجد هذا الحديث أصلا ، واللّه أعلم . ( 3 ) في ح بحذف « إني » ( 4 ) رواه مطولا أحمد في المسند ( ج 4 ص 125 - 126 ) وأبو نعيم في الحلية ( ج 1 ص 268 - 270 ) بأسانيد متعددة ، ورواه أحمد أيضا مختصرا باسناد آخر ( ج 1 ص 123 - 124 ) والحاكم ( ج 4 ص 330 ) . وانظر الكلام على أسانيده في الترغيب ( ج 1 ص 35 - 36 )
لباب الآداب — صفحة 300 | أحمد محمد شاكر / الأمير أسامة بن منقذ