تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من أصلح * 148 بين اثنين أصلح اللّه أمره ، وأعطاه بكلّ كلمة تكلّم بينهما عتق رقبة ، ورجع مغفورا له ما تقدّم من ذنبه » « 1 » . وعن أم كلثوم رضي اللّه عنها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ليس الكاذب * 149 من أصلح بين اثنين فقال خيرا أو نمى خيرا » « 2 » . وعن أبي إدريس الخولانيّ أنه سمع أبا الدرداء رضي اللّه عنهما يقول : ألا أخبركم بخير لكم من الصدقة والصيام ؟ : إصلاح ذات البين . وإياكم والبغضة ، فإنها الحالقة . وعن سعيد بن المسيّب رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ألا أخبركم * 150 بحير لكم من كثير من الصلاة والضّيافة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : إصلاح ذات البين » « 3 » .

فصل في التّعفّف

[ مما ورد في الكتاب العزيز ]

قال اللّه عز وجل في سورة البقرة :
لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ . وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ ، وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ
.
هامش
( 1 ) نقله المنذري في الترغيب ( ج 3 ص 293 ) ونسبه للاصبهانى ، وقال « هو حديث غريب جدا » ( 2 ) في الأصلين « ونمى » وهو خطأ . والحديث رواه أحمد ( ج 6 ص 403 ) والبخاري ( ج 3 ص 183 ) ومسلم ( ج 2 ص 288 ) وغيرهم ، وأم كلثوم هي بنت عاقبة بن أبي معيط ، وهي من المهاجرات الأول ، وهي أخت عثمان بن عفان لأمه . ( 3 ) هذا الحديث والذي قبله هما حديث واحد رواه أحمد في المسند ( ج 6 ص 444 - 445 ) من رواية أم الدرداء عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة ؟ قالوا : بلى ، قال : إصلاح ذات البين ، وفساد ذات البين هي الحالقة ، ورواه أيضا أبو داود ( ج 4 ص 432 - 433 ) ونقله المنذري ( ج 3 ص 292 ) ونقل عن الترمذي أنه قال : « حديث صحيح . ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : هي الحالقة ، لا أقول تحلق الشعر ، ولكن تحلق الدين » .