قارئ ، فقد قيل ذلك . ويقال لصاحب المال : ما ذا عملت فيما آتيتك ؟
فيقول : كنت أصل الرّحم وأتصدّق به . فيقول اللّه تعالى : كذبت ، وتقول الملائكة : كذبت ، [ ويقول اللّه تعالى ] : بل أردت أن يقال : فلان جواد .
فقد قيل ذلك . ويؤتى بالذي قتل في سبيل اللّه ، فيقول له : لما ذا قاتلت « 1 » ؟ فيقول : قاتلت في سبيلك حتّى قتلت . فيقول اللّه تعالى : كذبت ، وتقول الملائكة : كذبت ، [ ويقول اللّه تعالى ] : بل أردت أن يقال : فلان جريء ، فقد قيل ذلك . ثم ضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بيده على ركبتي فقال :
يا أبا هريرة ، أولئك الثّلاثة أوّل خلق اللّه تسعّر بهم النّار يوم القيامة » . « 2 » 140 * وعن عديّ بن حاتم الطائيّ « 3 » رحمه اللّه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « يؤمر بناس من النّاس يوم القيامة إلى الجنّة ، حتّى إذا دنوا واستنشقوا رائحتها ونظروا إلى قصورها وإلى ما أعدّ اللّه تعالى لأهلها - : نودوا : أن اصرفوهم لا تدخلوهم فيها . فيرجعون بحسرة وندامة ما رجع الأوّلون والآخرون بمثلها . فيقولون : يا ربّنا ، لو أدخلتنا النّار قبل أن ترينا ما أريتنا « 4 » من ثواب ما أعددت لأوليائك « 5 » ؟ فيقول اللّه تعالى : ذلك أردت بكم ، كنتم إذ خلوتم بارزتموني بالعظائم ، وإذا لقيتم النّاس لقيتموهم « 6 »
هامش
( 1 ) في ح « ما ذا » وهو خطأ . وفي رواية الترغيب « في ما ذا قتلت » وهي أحسن .
( 2 ) الحديث نقله في الترغيب ( ج 1 ص 29 - 30 ) بأطول مما هنا ، والزيادات منه ، ولسبه لصحيح ابن خزيمة ورواه الترمذي مطولا ( ج 2 ص 61 - 62 ) وقال : « حديث حسن غريب » .
ورواه الحاكم في المستدرك ( ج 1 ص 418 - 419 ) وصححه هو والذهبي . ورواه مسلم مختصرا من طريق أخرى ( ج 2 ص 102 - 103 ) وكذلك الحاكم ( ج 1 ص 107 وج 4 ص 110 و 111 ) .
( 3 ) كلمة « الطائي » ليست في ح .
( 4 ) في الأصلين « أوريتنا » وهو لحن عامي .
( 5 ) في ح « لأولئك » وهو خطأ .
( 6 ) في ح « لقيتهم » وهو خطأ .