136 * وعن أبي هريرة رحمه اللّه قال : يقول اللّه تبارك وتعالى : « أنا أغنى الشّركاء « 1 » عن الشّرك ، فمن عمل عملا لغير وجهي فأنا منه بريء » « 2 » .
وعن مجاهد رحمه اللّه قال : « جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ، إنّي أتصدّق بالصّدقة وألتمس بها وجه اللّه تعالى وأحبّ أن يقال لي خيرا « 3 » .
فنزلت هذه الآية :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
« 4 »
[ 18 : 110 ]
.
137 * وروى أبو هريرة رحمه اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « يخرج في آخر الزّمان أقوام يختلفون « 5 » الدّنيا بالدّين ، فيلبسون [ للناس ] جلود الضّأن من اللّين ، وألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم قلوب الذّئاب . يقول اللّه تعالى : أبي يغترّون ؟ أم عليّ يجترئون ؟ فبي حلفت لأبعثنّ على أولئك فتنة تدع الحليم حيران » . « 6 » 138 * وعن حبيب عن أبي صالح « 7 » رحمه اللّه قال : « جاء رجل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ، إنّي أعمل العمل فأسرّه فيطلع عليه فيعجبني ، ألي فيه
هامش
( 1 ) في الأصليّ « الشركة » وهو خطأ ، إذ ليس هذا الوزن من جموع « شريك » .
( 2 ) نقله المنذري ( ج 1 ص 35 ) ونسبه لابن ماجة وابن خزيمة والبيهقي ، ونسبه السيوطي ( رقم 6031 ) بمعناه لصحيح مسلم .
( 3 ) كذا في الأصلين بالنصب ، وهو موافق لما في الدر المنثور وهو جائزه
( 4 ) نقله في الدر المنثور ( ج 4 ص 255 ) ونسبه لهناد في الزهد ، وروى الحاكم نحوه بمعناه عن طاوس ( ج 4 ص 329 ) ونقله في الدر أيضا ، وفي بعض الروايات « عن طاوس عن ابن عباس » .
( 5 ) في الأصلين « يحتلبون » وصححناه من المنذري .
( 6 ) نقله المنذري ( ج 1 ص 32 ) ونسبه للترمذي والزيادة منه . وفي الأصلين « حيرانا » .
( 7 ) في الأصلين « وعن حبيب بن أبي صالح » وهو خطأ ، بل هو « حبيب بن أبي ثابت » وشيخه « أبو صالح » . والحديث رواه الطيالسي ( رقم 2430 ) ورواه الترمذي من طريق الطيالسي ( ج 2 ص 62 ) وكذلك الذهبي في تذكرة الحفاظ ( ج 4 ص 168 ) . كلهم عن حبيب عن أبي صالح عن أبي هريرة . وأشار الترمذي إلى أن بعض الرواة رووه عن أبي صالح مرسلا لم يذكروا فيه أبا هريرة .