تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وأعر سمعك وقرا * عند إكثار العذول والزم الصّمت إذا خف * ت غيّات الفضول « 1 » فلزوم الصّمت خير * لك من قال وقيل
وقال أبو نواس « 2 » :
خلّ جنبيك لرام * وامض عنه بسلام مت بداء الصّمت خير * لك من داء الكلام
وقال أبو العتاهية ، وتروى لابنه محمّد :
قد أفلح السّاكت الصّموت * كلام راعي الكلام قوت ما كلّ نطق له جواب * جواب ما تكره السّكوت
وقال آخر :
انطق مصيبا بخير لا تكن هذرا * عيّابة ناطقا بالفحش والرّيب « 3 » وكن رزينا طويل الصّمت ذا فكر * فإن نطقت فلا تكثر من الخطب ولا تجب سائلا من غير تروية * وبالّذي عنه لم تسأل فلا تجب « 4 »
وقال أبو العتاهية : « 5 »
هامش
( 1 ) هكذا بالأصل ولعلها « مغبات » جمع مغبة وهي عاقبة الشيء . وفي ح « بنيات » ولعلها بالضم ثم الفتح ثم الياء المشددة المفتوحة ، وأصلها الطرق المتشعبة عن الجادة : يقال « ذهبوا في بنيات الطريق » يريدون الضلال . ( 2 ) البيتان مضيا في ( ص 274 ) ولم يذكرا في ح ( 3 ) في الأصلين « هيابة » بالهاء فيؤوله ، ولا معنى له ، وما أثبتناه هو سياق الكلام . ( 4 ) يقال : « رويت في الأمر ورواة فيه » - يهمز ولا يهمز : - نظرت فيه وتعقبته وتفكرت فيه متريثا . والمصدر منها « تروية وتروئة » ومن هذا « الروية » ( 5 ) هي في ديوانه ( ص 282 ) وقد نسبها البحتري في حماسته لصالح بن عبد القدوس وهو عندنا أوثق . ( الحماسة ص 229 مطبوعة اليسوعيين ) . ورواية البيت الأول فيها :لا تكثرن حشو الكلى * م إذا اهتديت إلى عيونه