وقال آخر :
إن السّكوت سلامة ولربّما * زرع الكلام عداوة وضرارا
فلئن ندمت على سكوتك مرّة * فلتندمنّ على الكلام مرارا
فصل في القناعة
قال اللّه عز وجل :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً [ 16 : 97 ]
.
قال كثير من أهل التفسير : الحياة الطيبة في الدنيا القناعة .
وقالوا في معنى قوله عز وجل :
لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً [ 22 : 58 ]
يعني القناعة .
وقيل في قوله تعالى :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ [ 82 : 13 ]
.
هو القناعة في الدنيا
وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ [ 82 : 14 ]
: هو الحرص في الدنيا .
وقيل في قوله عز وجل
فَكُّ رَقَبَةٍ [ 90 : 13 ]
: أي : فكّها من ذلّ الطمع .
وقيل في قوله تبارك وتعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
: يعني البخل والطمع
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ 33 : 33 ]
: بالسّخاء والإيثار .
وقيل في قوله عزّ وجل
وَهَبْ لِي
« 1 »
مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي [ 38 : 35 ]
: أي مقاما في القناعة أتفرّد به من أشكالي وأكون راضيا فيه بقضائك .
هامش
( 1 ) في الأصلين « هبني » وهو خطأ .