تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ما زال جبرئيل يوصيني بالجار ، حتّى ظننت أنه سيورّثه « 1 » » . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من كان يؤمن * 84 باللّه واليوم الآخر فليكرم جاره . قالوا : يا رسول اللّه ، وما حقّ الجار على الجار ؟ قال : إن سألك فأعطه ، وإن استعانك فأعنه ، وإن استقرضك فأقرضه ، وإن دعاك فأجابه ، وإن مرض فعده ، وإن مات فشيّعه ، وإن أصابته مصيبة فعزّه ، ولا تؤذه بقتار قدرك « 2 » إلّا أن تعرف له منها ، ولا ترفع عليه البناء لتسدّ عليه الرّيح إلّا بإذنه « 3 » » . وعن جابر رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « الجيران ثلاثة : جار * 85 له حقّ واحد - وهو أدنى الجيران حقّا - وجار له حقّان ، وجار له ثلاثة حقوق - وهو أفضل الجيران حقّا - فأمّا الّذي له حقّ : فجار مشرك لا رحم له ، له حقّ الجوار . وأمّا الّذي له حقّان : فجار مسلم لا رحم له ، له حقّ الإسلام وحقّ الجوار . وأمّا الّذي له ثلاثة حقوق : فجار مسلم ذو رحم ، له حقّ الإسلام وحقّ الجوار وحقّ الرّحم . وأدنى حقّ الجار
هامش
( 1 ) الحديث رواه بهذا السياق - تقريبا - البخاري في الأدب المفرد ( ص 24 و 29 ) وأبو داود ( ج 4 ص 504 ) والترمذي ( ج 1 ص 353 ) وقال « حديث حسن غريب من هذا الوجه » والخرائطي في مكارم الأخلاق ( ص 36 و 37 ) واحمد في المسند ( رقم 6496 ج 2 ص 160 ) من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص . وجاء اللفظ النبوي من حديث عبد اللّه بن عمر بن الخطاب في البخاري ( ج 8 ص 10 ) ومسلم ( ج 2 ص 293 ) ومسند أحمد ( رقم 5577 ج 2 ص 85 ) وجاء أيضا من حديث عائشة وأبي هريرة وأنس وغيرهم . ( 2 ) القتار - بضمّ القاف - : ريح القدر والشواء ونحوهما . ( 3 ) نقله المنذري في الترغيب ( ج 2 ص 236 ) عن أبي القاسم الأصبهاني ، وأشار إلى طرقه ثم قال : « ولا يخفى أن كثرة هذه الطرق تكسبه قوة » .