81 * وعن عقبة بن عامر الجهنيّ أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ما من رجل يموت [ حين يموت ] وفي قلبه مثقال حبّة من خردل من كبر تحلّ له « 1 » الجنّة أن يريح ريحها « 2 » ولا يراها . فقال رجل [ من قريش ] يقال له أبو ريحانة « 3 » : [ واللّه ] يا رسول اللّه ، إنّي لأحبّ الجمال [ وأشتهيه ] حتّى إنّي لأحبّه في علاقة سوطي وفي شراك نعلي ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
ليس ذلك الكبر « 4 » ، إنّ اللّه [ عزّ وجلّ ] جميل يحبّ الجمال ، ولكنّ الكبر من سفه الحقّ وغمص النّاس [ بعينيه ] « 5 » » .
« سفه الحقّ » : أنكره . « وغمص الناس » « 6 » : احتقرهم ولم يبال بهم وقالت الحكماء : التواضع أحد « 7 » مصايد الشّرف ، والشرف مع التواضع .
والكبر يضع . وهو حمى من المبغضة « 8 » ، وحرز من المقت .
وقال الشاعر :
ولا تمش فوق الأرض إلّا تواضعا * فكم تحتها قوم هم منك أرفع
فإن كنت في عزّ وحرز ومنعة « 9 » * فكم طاح من قوم هم منك أمنع
وكتب أرسطاطاليس إلى الإسكندر : إنّ الذي يتعجب منه الناس فيك :
الجزالة وكبر الهمّة ، والذي يحبّونك عليه : التواضع ولين الجانب . فاجمع
هامش
( 1 ) في حد « تحل لها » وهو خطأ .
( 2 ) يقال : « راح يريح وأراح يريح » إذا وجد رائحة الشئ .
( 3 ) في الأصلين « أبو دجانة » وهو خطأ .
( 4 ) في الأصلين : « ليس ذلك كبر » وهو خطأ .
( 5 ) الحديث رواه أحمد في المسند ( ج 4 ص 151 ) والزيادات هنا منه . وفي إسناد الحديث رجل مجهول ، فهو إسناد ضعيف ، ولكن الحديث ورد بأسانيد أخرى ، أنظر الأدب المفرد ( ص 110 ) وأبا داود ( ج 4 ص 102 ) والترمذي ( ج 1 ص 360 ) والحاكم ( ج 4 ص 181 ) .
( 6 ) من بابي « سمع وضرب » .
( 7 ) ستأتي الكلمة بلفظ « أصل » وما هنا أحسن .
( 8 ) في ح « من مبغضة » .
( 9 ) في ح في حز وعز ، وهو خطأ