الأمرين يجتمع لك محبّة الناس لك وتعجّبهم منك .
وقال أوميروس : لن تنل ، واحلم تنبل ، ولا تكن معجبا فتمتهن .
وقالت الحكماء : ثلاثة من أحسن « 1 » الأشياء : جود لغير ثواب ، ونصب لغير دنيا ، وتواضع لغير ذلّة .
وقال مصعب بن الزبير رضي اللّه عنهما : التواضع أصل « 2 » مصائد الشرف .
قال العربيّ :
قوم إذا نزل الغريب بأرضهم * تركوه ربّ صواهل وقيان
وإذا دعوتهم ليوم كريهة * سدّوا شعاع الشّمس بالخرصان « 3 »
متصعلكين على كثافة ملكهم * متواضعين على عظيم الشّأن
لا ينكتون الأرض عند سؤالهم * لتطلّب العلّات بالعيدان
بل يبسطون وجوههم فترى لها * عند السّؤال كأحسن الألوان
وقال آخر :
زاد معروفك عندي عظما * أنّه عندك مستور حقير
وتناساه « 4 » كأن لم تأته * وهو عند النّاس مشهور كبير
هامش
( 1 ) في ح « من احسان » وهو خطأ .
( 2 ) مضت في ( ص 256 ) بلفظ « أحد »
( 3 ) « الخرصان » - بالكسر - جمع « خرص » بضم فسكون ، أو كسر فسكون : سنان الرمح ، وقيل : هو الرمح نفسه
( 4 ) أصلها « وتتناساه » فحذفت التاء الأولى ، أو لعلها « تتناساه » بحذف الواو