أيّام ، وما كان بعد ذلك فهو صدقة « 1 » » .
93 * وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أنّ رجلا جاء إليه يشكو جاره ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : كفّ أذاك عنه واصبر على أذاه ، وكفى بالموت فراقا « 2 » » .
وعن الحسن البصري رضي اللّه عنه : ليس حسن الجوار كفّ الأذى عن الجار ، ولكن حسن الجوار الصّبر على الأذى من الجار .
94 * وعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إنّ الجار ليتعلّق بجاره يوم القيامة فيقول : يا ربّ ، أوسعت على أخي هذا وقتّرت عليّ ، أمسي جائعا ويمسي هذا شبعان ، فسله : لم أغلق بابه دوني وحرمني ما قد وسّعت عليه ؟ « 3 » » .
95 * وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ليس بمؤمن الّذي يبيت شبعان ويبيت جاره إلى جنبه جائعا « 4 » » .
96 * وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « تعوّذوا باللّه من ثلاث فواقر : تعوّذوا باللّه من مجاورة جار السّوء ، إن رأى خيرا دفنه ،
هامش
( 1 ) الحديث رواه البخاري في الصحيح ( ج 8 ص 11 و 32 ) وفي الأدب المفرد ( ص 148 - 149 ) ومسلم ( ج 1 ص 29 ) والترمذي ( ج 1 ص 356 ) وابن ماجة ( ج 2 ص 204 و 205 ) والحاكم ( ج 4 ص 164 ) والخرائطي ( ص 38 ) وجاء معنى الحديث أيضا من حديث أبي هريرة عند البخاري وغيره .
( 2 ) رواه ابن السنى في عمل اليوم والليلة ( رقم 554 ) مطولا وفيه أنه قال : الصبر على أذاه وكف أذاك عنه ، فما لبث إلا يسيرا ثم جاء فقال : يا رسول اللّه ، جارى ذاك مات ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : كفى بالدهر واعظا والموت مفرقا » ، وفي إسناده ضعف .
ونسبه أيضا في كشف الخفا ( ج 2 ص 112 ) وفي أسباب ورود الحديث ( ج 2 ص 139 ) للعسكرى .
( 3 ) لم أجده بهذا اللفظ من حديث أنس ، ونقل المنذري في الترغيب ( ج 3 ص 237 ) حديثا مختصرا بمعناه عن ابن عمر ، ونسبه للأصبهاني وأشار إلى ضعفه .
( 4 ) رواه الحاكم ( ج 4 ص 167 ) وصححه هو والذهبي ، ونسبه المنذري ( ج 3 ص 227 ) للطبراني وأبى يعلى وقال « رواته ثقات » .