وعن فتح بن شخرف « 1 » قال : رأيت عليّ بن أبي طالب رضوان اللّه عليه في النّوم ، فسمعته يقول : التّواضع ترفّع « 2 » الفقير على الغنيّ . وأحسن من ذلك تواضع الغنيّ للفقير .
وعن أبي الحسن المهلّبي قال : قال ذو النّون المصريّ رضي اللّه عنه : علامة السعادة ثلاث : متى ما زيد في عمره نقص من حرصه ، ومتى زيد في ماله زيد في سخائه ، ومتى زيد في قدره زيد في تواضعه . وعلامة الشقاء ثلاث : متى ما زيد في عمره زيد في حرصه ، ومتى ما زيد في ماله زيد في يخله ، ومتى ما زيد في قدره زيد في تجبّره وقهره وتكبّره .
وعن يزيد بن ميسرة رحمه اللّه قال : قال عيسى ابن مريم صلّى اللّه عليه « 3 » :
بحقّ أقول لكم : كما تواضعون كذلك ترفعون ، وكما ترحمون كذلك ترحمون ، وكما تقضون حوائج النّاس كذلك يقضي اللّه تعالى من حوائجكم .
وعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذا استقبله * 80 الرّجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتّى يكون الرّجل ينزع ، ولا يصرف وجهه عن وجهه حتّى يكون الرّجل هو يصرفه ، ولا يرى مقدّما ركبتيه بين يدي جليس له « 4 » » .
هامش
( 1 ) في الأصلين « شخرب » بالباء ، وهو خطأ ، صححناه من اللمع ( ص 228 ) ومن تاريخ بغداد للخطيب ، فان للفتح هذا ترجمة مطولة فيه ( ج 12 ص 384 - 388 ) وكان أحد العباد السائحين ، توفى ببغداد ليلة الثلاثاء للنصف من شعبان سنة 273 . والكلمة المنقولة عنه هنا مروية عند الخطيب بلفظين مختلفين ( ص 386 - 387 )
( 2 ) هكذا في الأصل وهو الموافق لما عند الخطيب ، وفي ح « يرفع »
( 3 ) في ح « على نبينا وعليه اشرف الصلاة والسلام » .
( 4 ) رواه ابن سعد في الطبقات ( ج 1 ق 2 ص 99 ) وابن ماجة ( ج 2 ص 209 ) باسناد ضعيف ، ونسبه ابن حجّر في التهذيب ( ج 8 ص 133 ) للترمذي .