تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
قولها « تغفلون » أي : تتركون . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « طوبى « 1 » لمن تواضع من غير منقصة ، * 75 وذلّ في نفسه من غير مسكنة ، وأنفق مالا جمعه من غير معصية ، ورحم أهل الذّلّ والمسكنة ، وخالط أهل الفقه والحكمة . طوبى لمن ذلّ في نفسه ، وطاب كسبه ، وصلحت سريرته ، وكرمت علانيته ، وعزل عن النّاس شرّه . طوبى لمن عمل بعلمه ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله « 2 » » . وعن أنس بن مالك رحمه اللّه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ العفو لا يزيد * 76 العبد إلّا عزّا ، فاعفوا يعزّكم اللّه وإنّ التّواضع لا يزيد العبد إلّا رفعة ، فتواضعوا يرفعكم اللّه . وإنّ الصّدقة لا تزيد المال إلّا نماء ، فتصدّقوا يرحمكم اللّه « 3 » » . وعن عبد اللّه بن عمرو « 4 » رحمه اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يحشر المتكبّرون * 77 يوم القيامة أمثال الذّرّ ، في صور النّاس ، يعلوهم كلّ شيء من الصّغار ،
هامش
( 1 ) كتب في الأصل « طوبا » بالألف . ( 2 ) الحديث رواه ابن الأثير في أسد الغابة باسناده ( ج 2 ص 188 - 189 ) ونقله المنذري في الترغيب ( ج 4 ص 14 - 15 ) ونسبه للطبراني ، وذكره السيوطي في الجامع الصغير ( رقم 5299 ) ونسبه للبخاري في التاريخ والبغوي والبارودي وابن قانع والطبراني والبيهقي ، وأشار إلى أنه حديث حسن . وتبع في ذلك ابن عبد البر في الاستيعاب ( ص 189 ) في ترجمة الصحابي المروى عنه ، وهو « ركب المصري » . قال ابن منده « غير منسوب وهو مجهول لا تعرف له صحبة » . وقال ابن حجر في الإصابة ( ج 2 ص 213 ) : « إسناد حديثه ضعيف ، ومراد ابن عبد البر بأنه حسن حسن لفظه » ثم نقل عن ابن حبان قوله في ركب هذا : « يقال إن له صحبة إلا أن إسناده لا يعتمد عليه » . ( 3 ) لم أجده بهذا اللفظ من حديث أنس ، ولكن جاء معناه من حديث أبي هريرة ، رواه مسلم والترمذي كما في الترغيب ( ج 4 ص 14 ) . وانظر أيضا الجامع الصغير ( رقم 3449 و 3450 ) ( 4 ) في الأصلين « عبد اللّه بن عمر » وهو خطأ .
لباب الآداب — صفحة 253 | أحمد محمد شاكر / الأمير أسامة بن منقذ