أحاديث
73 * عن طلحة بن عبيد اللّه « 1 » رضي اللّه عنه قال : « تمشّى معنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بمكّة وهو صائم ، فأجهده الصّوم ، فحلبنا له ناقة في قعب « 2 » وصببنا عليه عسلا ، نكرم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عند فطره ، فلمّا غربت الشّمس ناولناه القعب ، فلمّا ذاقه قال بيده : كأنّه يقول : ما هذا ؟ قلنا :
لبن وعسل أردنا أن نكرمك به ، أحسب « 3 » أنّه قال : أكرمك اللّه بما - أو كما - أكرمتني ، أو دعوة هذا معناها ، ثم قال صلّى اللّه عليه وسلم : من اقتصد أغناه اللّه ، ومن بذّر أفقره اللّه ، ومن تواضع رفعه [ اللّه ] « 4 » ، ومن تجبّر قصمه اللّه « 5 » » .
74 * وعن الحسن رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه عزّ وجلّ أوحى إليّ : أن تواضعوا حتّى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد « 6 » على أحد ، وكونوا عباد اللّه إخوانا « 7 » » .
وعن الأسود بن يزيد رحمه اللّه عن عائشة رضوان اللّه عليها قالت : إنكم لتغفلون عن أفضل العبادة : التواضع « 8 » .
هامش
( 1 ) في الأصلين « طلحة بن عبد اللّه » وهو خطأ .
( 2 ) القعب : القدح الضخم الغليظ الجافي .
( 3 ) بفتح السين وكسرها ، وفي الصحاح أن الكسر شاذ ، وفي اللسان أنه أجود اللغتين .
( 4 ) لم يذكر لفظ الجلالة في الأصل .
( 5 ) لم أجد الحديث كله ، ولكن ذكر السيوطي في الجامع الصغير ( رقم 8501 ) القسم الأخير منه من أول « من اقتصد » ونسبه إلى البزار ، وأشار إلى ضعفه .
( 6 ) في الأصلين « أحدكم » وليس ذلك في شيء من روايات الحديث .
( 7 ) الحديث رواه مسلم ( ج 2 ص 357 ) وأبو داود ( ج 4 ص 425 ) من حديث عياض بن حمار - بالراء في آخره بلفظ الدابة المعروفة - وليس عندهما قوله « وكونوا » الخ وهو وارد في أحاديث أخر . وروى ابن ماجة منه الأمر بالتواضع فقط ( ج 7 ص 283 ) .
( 8 ) لم أجد هذا الأثر .