وأنّي حافظ للعهد راع * وفيّ العقد مؤتمن أمين
فلا تخشي خيانة ذي وفاء * سيأتي الغدر لي كرم ودين
وقال حاتم الطائيّ :
فأقسمت لا أمشي إلى سرّ جارة * يد الدّهر ما دام الحمام يغرّد « 1 »
ولا أشتري مالا بغدر علمته * ألا كلّ مال خالط الغدر أنكد
فصل في فضل التواضع
[ مما ورد في الكتاب العزيز ]
قال اللّه عز وجل في سورة آل عمران
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ، وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ، فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ، فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ . إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ [ 159 ]
.
ومن سورة الأعراف :
وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ : اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ [ 11 ] قالَ : ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ؟ قالَ : أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [ 12 ] قالَ : فَاهْبِطْ
« 2 »
مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ [ 13 ]
.
هامش
( 1 ) في الديوان ص 18 ( أوروبا ) والرواية هناك : « مدى الدهر » ، وهو موافق لما في ح ولكن رسمت فها « مدا » بالألف ، وقوله « بد الدهر » اى ابدا ، يقال « لا آتيه بد الدهر » أي : لا آتيه الدهر كله .
( 2 ) كتب في الأصلين « فأخرج منها » وهو خطأ .