وقال يحيى بن معاذ رحمه اللّه : من تأدّب بأدب اللّه صار من أهل محبّة اللّه .
وروي عن ابن المبارك رحمه اللّه أنه قال : نحن إلى قليل من الأدب أحوج منّا إلى الكثير « 1 » من العلم .
وعن أبي نصر الطّوسي السّرّاج رحمه اللّه قال : « 2 » [ الأدب سند للفقراء ، وزين للأغنياء ، و ] الناس في الأدب « 3 » [ متفاوتون ، وهم ] على ثلاث طبقات :
[ أهل الدنيا ، وأهل الدين ، وأهل الخصوصية من أهل الدين ، ف ] أمّا أهل الدنيا فان أكثر « 4 » آدابهم في الفصاحة والبلاغة وحفظ العلوم وأسمار « 5 » الملوك وأشعار العرب ، [ ومعرفة الصنائع ] ، وأما أهل الدين فان أكثر « 6 » آدابهم في رياضة النفوس « 7 » وتأديب الجوارح [ وطهارة الأسرار ] وحفظ الحدود وترك الشّهوات [ واجتناب الشبهات وتجريد الطاعات والمسارعة إلى الخيرات ] ، وأما أهل الخصوصيّة فان أكثر « 8 » آدابهم في طهارة القلوب ومراعاة الأسرار والوفاء بالعقود « 9 » [ بعد العهود ] وحفظ الوقت وقلة الالتفات إلى الخواطر [ والعوارض والبوادي والطوارق ، واستواء السرّ مع الإعلان ] وحسن الأدب في مواقف الطلب وأوقات الحضور [ والقربة والدّنو والوصلة ] ومقامات القرب « 10 » وقال عبد اللّه بن المبارك رحمه اللّه : قد أكثر الناس في الأدب ، ونحن نقول : هو معرفة النفس .
وقال الجنيد رحمه اللّه : إذا صحّت المحبّة سقطت شروط الأدب .
هامش
( 1 ) في اللمع ( ص 142 ) « إلى كثير » .
( 2 ) في اللمع ( ص 142 - 143 ) . والزيادة منه
( 3 ) في الأصل « الآداب » .
( 4 ) في الأصلين « فأكثر »
( 5 ) في ح « وأسماء » وهو خطأ .
( 6 ) في الأصلين « فأكثر »
( 7 ) في الأصلين « النفس »
( 8 ) في الأصلين « فأكثر »
( 9 ) في الأصلين « بالعهود » .
( 10 ) « ومقامات القرب » مقدمة في اللمع عن « أوقات الحضور » الخ