ومثله قول الآخر :
فوا أسفي أن لا أكون شهدته * فطاحت شمالي عنده ويميني
وكنت لقيت الموت أحمر دونه * كما كان يلقى الدّهر أغبر دوني
قال أبو الحسن العسكري « 1 » : لحق أبو دلف « 2 » أكراد قطعوا الطريق في عمله « 3 » ، وقد أردف منهم فارس « 4 » رفيقا له خلفه ، فطعنهما جميعا فأنفذ فيهما الرّمح ، فتحدّث الناس : أنه أنفذ بطعنة واحدة فارسين . فلمّا قدم من وجهه « 5 » دخل اليه بكر بن النّطّاح فأنشده « 6 » :
قالوا : وينظم فارسين بطعنة * يوم اللّقاء ولا يراه جليلا
لا تعجبوا لو أنّ طول قناته * مبل « 7 » إذا نظم الفوارس ميلا
فأمر له أبو دلف بعشرة آلاف « 8 » درهم .
روي « 9 » : أن دريد بن الصّمّة خرج في فوارس من بني جشم ، حتى إذا كان بواد لبني كنانة ، يقال له « الأخرم » « 10 » ، وهو يريد الغارة على بني كنانة - : رفع له رجل من ناحية الوادي ، معه ظعينة ، فلما نظر اليه قال لفارس من أصحابه : صح به أن خلّ الظعينة « 11 » وانج بنفسك - وهو لا يعرفه -
هامش
( 1 ) هذه القصة في الأغاني ( ج 17 ص 155 ) ، ونقلها بلفظ يخالف ماهنا ابن خلكان ( ج 1 ص 535 - 536 ) .
( 2 ) بفتح اللام ، وضبط في الأصل بضمها ، وهو خطأ .
( 3 ) في الأصل « عملة » وهو خطأ .
( 4 ) في الأصلين « فارسا » وهو لحن .
( 5 ) قوله « من وجهه » سقط من ح .
( 6 ) البيتان في الأمالي ( ج 1 ص 247 ) وقبلهما بيتان آخران .
( 7 ) في الأصلين « ميلا » وهو لحن .
( 8 ) كتب في الأصلين « ألف » .
( 9 ) هذه القصة في الأغانى ( ج 14 ص 129 - 131 ) .
( 10 ) بالخاء المعجمة ، وفي ح بالمهملة .
( 11 ) في الأغانى « خل عن الظعينة » .