تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فسمي النيليّ . قال ثعلب : كان الرؤاسيّ أستاذ الكسائيّ والفرّاء . قال الفراء : لما خرج الكسائيّ إلى بغداد قال لي الرؤاسيّ : خرج الكسائيّ وأنت أمرّ منه ، فجئت إلى بغداد فرأيت الكسائيّ فسألته عن مسائل من مسائل الرؤاسيّ . فأجابني بخلاف ما عندي ، فغمزت قوما من علماء الكوفيين كانوا معي ، فقال : ما لك قد أنكرت ؟ لعلّك من أهل الكوفة ؟ فقلت : نعم . فقال : الرؤاسيّ يقول كذا وكذا ، وليس صوابا . وسمعت العرب تقول كذا ، حتى أتى على مسائلي فلزمته . وكان الرؤاسيّ رجلا صالحا . وقال الرؤاسيّ : بعث إليّ الخليل يطلب كتابي فبعثت به إليه ، فقرأه ووضع كتابه . وإذا وجد في كتاب سيبويه « قال الكوفي » فإنما يعني الرؤاسيّ . ذكره ابن النديم في نحاة الكوفة ، وله خمسة كتب « 1 » .

[ أول من ألف كتابا في الخراج ]

أول من ألف كتابا في الخراج حفصويه جدّ عبد العزيز العسجديّ الشاعر لأمّه ، وكان حفصويه من أفاضل كتّاب الخراج ، متقدما في صناعته . ذكره ابن النديم « 2 » في مقالته « الكتّاب والمترسلين والخطباء وعمال الخراج » .

[ أول من ألف في المسالك والممالك ]

أول من ألف في المسالك والممالك جعفر بن أحمد المروزيّ ، يكنى أبا العباس « 3 » . صنف كتابا في ذلك ولم يتمّه . وهو أحد المؤلفين للكتب في سائر العلوم ، وكتبه عزيزة جدا . وتوفي بالأهواز ، وحملت كتبه إلى بغداد وبيعت في طاق الحرّانيّ « 4 » سنة أربع وسبعين ومئتين . ومن كتبه « المسالك
هامش
( 1 ) في الأصل : خمس كتب . وهي : كتاب الفيصل ، التصغير ، معاني القرآن ، الوقف والابتداء الكبير ، الوقف والابتداء الصغير . ( 2 ) كان حفصويه من أفاضل كتاب الخراج ، متقدما في صناعته . ويه : نسبة فارسية . وانظر الفهرست : 200 . ( 3 ) أحد المؤلفين للكتب في سائر العلوم . توفي بالأهواز . ( 4 ) طاق الحراني : محلة ببغداد بالجانب الغربي . والحراني هو إبراهيم بن ذكوان من موالي المنصور ، وهو وزير الهادي ( معجم البلدان ) .