تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
هذه الستين إلى الثلاثين الأصول ، / فصارت الفذلكة « 1 » تسعين بابا . ثم قال : « ولما خطر أن أتحف بكتابي الجناب العالي كمال الدين أبا القاسم عمر بن هبة اللّه العقيل عنّ لي استنباط أبواب تزيد بها الفوائد ، ويكثر بها الإمتاع ، نسجا على منوال من تقدّمني ، واتّباعا لسنّة من سبقني ، ففتح عليّ من ذلك بثلاثين بابا سليمة من التداخل والتوارد ، ولم أسبق في غلبة ظني إلى شيء منها ، اللهمّ إلا أن يوجد في زوايا الكتب التي لم يقف عليها شيء مما اخترعته ، فأكون أنا والسابق إليه متواردين عليه ، وما أظنّ ذلك ، واللّه أعلم » . ثم قال : « ولما انتهى استخراجي إلى هذا العدد أمسكت عن الفكر في ذلك ليكون ما أتيت به وفق عدد الأصول » . ثم سرد الثلاثين بابا بعد أن سرد الستين ، ثم قال : « فصارت عدة أبواب هذا الكتاب مئة باب وعشرين بابا سوى ما انشعب من أبواب الائتلاف وغيره . وجملة الأبواب على ضربين ؛ ضرب يختصّ بالشعر ، وضرب يعمّ الشعر والسّنن والنثر ، وذلك ظاهر لمن تبحّر في الكتاب ، واللّه أعلم » . قلت : وإنما اختصرت سرد الأبواب التي سردها واخترعها ، لئلا يطول هذا الكتاب / بذلك . وذكرت أبواب ابن المعتز وقدامة لأنهما أول من اخترع هذا العلم ، فذكرت ما اخترعا ليعلم ذلك ، والباقي من أراد الإحاطة به فليطالع كتب هذا الفنّ ، خصوصا كتاب ابن أبي الإصبع الذي أتى فيه على مئة وعشرين بابا ، واللّه أعلم .

[ أول من وضع من نحاة الكوفة كتابا في النحو ]

أول من وضع من نحاة الكوفة كتابا في النحو محمد بن أبي سارة الرؤاسيّ « 2 » ، يكنى أبا جعفر . وسمي بالرؤاسيّ لكبر رأسه . وكان ينزل النيل
هامش
( 1 ) الفذلكة : المجمل أو الخلاصة . ( 2 ) ذكره ابن النديم : 102 .