ابن المعتز بتبويبه عليه في البديع ، والتجنيس ، والطباق متواردا مع قدامة عليهما وردّ الأعجاز على الصدور منفردا / به . وختمها بخامس عزا تسميته إلى الجاحظ ، وهو المذهب الكلاميّ منفردا به « 1 » ، وإن كان ما قبله من الأسماء الأربعة قد سبقت العرب إلى وضعها ، لكن لا على مراد ابن المعتز .
وربما سبق ابن المعتز إلى نقلها عن مسمّياتها الأولية إلى ما أراد .
وقال ابن المعتز في صدر كتابه : « وما جمع قبلي فنون البديع أحد ، ولا سبقني إلى تأليفه مؤلف . وألفته سنة أربع وسبعين ومئتين . وأول من نسخه مني عليّ بن يحيى بن منصور المنجم » « 2 » . ثم قال بعد سياقة الأبواب الخمسة : « ونحن الآن نذكر [ بعض ] « 3 » محاسن الكلام والشعر ، وإن كانت محاسنهما كثيرة لا ينبغي للعاقل العالم أن يدّعي الإحاطة بها ، حتى يتبرّأ من شذوذ بعضها عن علمه . وأحببنا بذلك أن تكثر فوائد كتابنا للمتأدبين ، ويعلم الناظر فيه أنّا قد اقتصرنا بالبديع على الفنون الخمسة اختبارا من غير جهل بالطريقة ، ولا ضيق في المعرفة . فمن أحبّ أن يقتدي بنا ويقتصر على تلك الخمسة بالبديع فليفعل . ومن أضاف من هذه المحاسن وغيرها شيئا إلى البديع وارتأى غير رأينا فله اختياره » .
وهذا ذكر المحاسن ، ثم ذكر الالتفات ، وقد توارد عليه هو وقدامة ، وذكر اعتراض كلام في كلام / لم يتمّ معناه . ثم يعود المتكلم فيتمّه في بيت واحد
هامش
( 1 ) قال ابن المعتز : « الباب الخامس من البديع وهو مذهب سماه عمرو الجاحظ المذهب الكلاميّ . وهذا باب ما أعلم أني وجدت في القرآن منه شيئا ، وهو ينسب إلى التكلف ، تعالى اللّه عن ذلك » ( البديع : 53 ) .
( 2 ) ورد الاسم في كتاب البديع : علي بن هارون بن يحيى بن أبي منصور المنجم . وفي جده خلاف ، انظر وفيات الأعيان : 1 / 356 ، وكلام ابن المعتز ليس من صدر كلامه بل بعد منتصف الكتاب ( ص 58 ) .
( 3 ) إضافة من كتاب البديع .