أبو طالب المفضل بن سلمة وعبد اللّه محمد الكرمانيّ وأبو بكر بن دريد والهنانيّ الرؤاسيّ « 1 » . وقد انتصر له جماعة من العلماء ، وخطّأ بعضهم بعضا . قال أبو بكر بن دريد : وقع بالبصرة كتاب « العين » سنة ثمان وأربعين ومئتين ، قدم به ورّاق من خراسان ، وكان في ثمانية وأربعين جزءا ، فباعه بخمسين دينارا . وكنا نسمع بهذا الكتاب أنه في خزائن الظاهرية بخراسان ، حتى قدم به هذا الوراق . وقيل : إن الخليل عمل كتاب « العين » وحجّ وخلّف الكتاب بخراسان ، فوجه به إلى العراق من خزائن الظاهرية . ولم يرو هذا الكتاب عن الخليل أحد ، وحروفه على ما يخرج من الحلق واللهوات وأولها : / ع ، ح « 2 » ، خ ، ق ، ك ، ج ، ش ، ص ، ض ، س ، ز ، ط ، د ، ث ، ظ ، ذ ، ت ، ر ، ل ، ن ، ف ، م ، و ، ا ، ي . قال الرؤاسيّ : بعث إليّ الخليل يطلب كتابي فبعثته إليه ، فقرأه ووضع كتابه .
[ أول من سمي في الإسلام أحمد ]
ووالد الخليل أحمد أول من سمي في الإسلام أحمد . وهو مذكور في موضعه .
[ أول من أحكم قوافي الشعر ]
أول من أحكم قوافي الشعر امرؤ القيس الزهريّ . عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( امرؤ القيس قائد الشعراء إلى النار ؛ لأنه أول من أحكم قوافيها ) ، رواه أبو عروبة . [ واسم امرئ القيس حندج بن حجر . وقيل : إن حندجا اسم امرئ القيس بن عابس ، وله صحبة « 3 » . وهو
هامش
( 1 ) في الأصل : الروسي ، والصواب كما قرأنا ، وهو محمد بن أبي سارة علي . أول من وضع كتابا في النحو من أهل الكوفة . وهو أستاذ الكسائي والفراء . ولقبه « الرؤاسي » لكبر رأسه . ويسمى ياقوت أباه الحسن ، بينما لم يذكره ابن النديم واكتفى بالتعريف به . ( الفهرست : 102 ) والنص المذكور في ( الفهرست : 71 ) لم يذكر فيه اسم الرؤاسي ، بل ذكر الجهضمي والسدوسي .
( 2 ) أسقط الشبلي حرف الهاء بعد الحاء ، وحرف الغين بعد الخاء .
( 3 ) هو امرؤ القيس بن عابس الكندي ، ممن وفد على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولم يرتدّ حين ارتدت كندة ، وكان شاعرا ، وخبره مفصل في ( أسد الغابة : 1 / 115 ) .