[ أول من جمع بين غريبي القرآن والحديث ]
أول من جمع بين غريبي القرآن والحديث أبو عبيد أحمد بن محمد الهرويّ صاحب أبي منصور الأزهريّ اللغويّ ، ورتّبه على حروف المعجم .
[ أول من وضع النحو ]
أول من وضع النحو أبو الأسود الدؤليّ قاضي البصرة ، قاله أبو عبيدة .
قال : ثم وضع بعده ميمون الأقرن ، ثم عنبسة الفيل ، ثم عبد اللّه بن أبي إسحاق . قال : ووضع عيسى بن عمر في النحو كتابين سمّى أحدهما « الجامع » ، والآخر « المكمّل » . قال الشاعر - هذان البيتان للخليل بن أحمد ، وهو تلميذ عيسى بن عمر - :
بطل النحو جميعا كلّه * غير ما أحدث عيسى بن عمر
ذاك إكمال وهذا جامع * وهما للناس شمس وقمر
وقال عاصم : أول من وضع النحو أبو الأسود الدؤليّ ، فجاء إلى / زياد « 1 » بالبصرة فقال : إني أرى العرب قد خالطت الأعاجم فتغيرت ألسنتهم ، أفتأذن لي أن أضع للعرب كلاما يعربون به ويقيمون به كلامهم ؟ فقال : لا .
قال : فجاء رجل إلى زياد فقال : أصلح اللّه الأمير ، توفي أبانا وترك بنون .
فقال : ادع لي أبا الأسود ، فقال : ضع للناس الذي نهيتك أن تضع لهم .
واختلف الناس في السبب الذي دعا أبا الأسود إلى ما رسمه من النحو ، فقال أبو عبيدة : أخذ النحو عن عليّ بن أبي طالب أبو الأسود . وكان لا يخرج شيئا مما أخذه عن عليّ إلى أحد حتى بعث إليه زياد : اعمل شيئا يكون للناس إماما يعرف به كتاب اللّه . فاستعفاه من ذلك حتى سمع أبو الأسود قارئا يقرأ :
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ
- بالكسر - فقال : ما ظننت أنّ أمر الناس آل إلى هذا . فرجع إلى زياد فقال : أنا أفعل ما أمر به الأمير ، فليبغني كاتبا لقنا « 2 » يعقل ما أقول . فأتي بكاتب من عبد القيس فلم يرضه ، فأتي بآخر .
هامش
( 1 ) يعني زياد ابن أبيه .
( 2 ) اللقن : السريع الفهم .