بمعمر فإنه لم يبق في زمانه أعلم منه . وقال عبد الرزاق : بعث معمر بن زائدة إلى « 1 » معمر بذهب فردّه ، وكتم ذلك . قال ابن معين : هو أثبت الناس في الزهريّ . قال إبراهيم بن خالد وجماعة : مات معمر سنة ثلاث وخمسين ومئة . زاد إبراهيم : في رمضان وصليت عليه . وقال أحمد ويحيى : مات سنة أربع . قال الزهريّ : والأول أصحّ ، ولم يبلغ ستين سنة .
[ أول من عبّر الرؤيا وتأوّل بها ]
أول من عبّر الرؤيا وتأوّل بها البيوراسب ، وهو الضحاك بن مزاحم « 2 » .
وهو من الملوك القدماء . ومن الأنبياء : يعقوب وإسحاق ويوسف بن يعقوب ودانيال . ثم سطيح الكاهن « 3 » وغيرهم . فلما بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان يعبّر الرؤيا .
ثم الصحابة منهم أبو بكر الصديق وعمر وعليّ وابن عباس والحسن بن علي وعبد اللّه بن عمر وجابر بن عبد اللّه وأبو موسى الأشعريّ . ومن التابعين سعيد بن المسيّب وأبو قلابة / وطاووس ومجاهد وجماعة ، وتكلفوا للنظر فيها ، واتخذوا فيها مآخذ من القرآن والأحاديث والأمثال والأسماء والفالات والاشتقاقات وما يسمعونه ، وغير ذلك .
[ أول من أظهر الحديث بالأندلس ]
أول من أظهر الحديث بالأندلس الإمام العلامة فقيه الأندلس أبو مروان عبد الملك بن حبيب ابن سليمان بن هارون بن جاهمة بن الصحابي عباس بن مرداس السّلميّ العباسيّ الأندلسيّ القرطبيّ المالكيّ أحد الأعلام « 4 » . ذكره أحمد بن محمد بن عبد البرّ في تاريخه . وولد ابن حبيب في حياة الإمام مالك
هامش
( 1 ) في الأصل : لي .
( 2 ) وردت ترجمته في الفصل السابق .
( 3 ) هو ربيع بن ربيعة ، كاهن جاهلي غساني من المعمّرين يعرف بسطيح . كان العرب يحتكمون إليه ويرضون بقضائه . كان من أهل الجابية ، ومات فيها بعد مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم بقليل .
( 4 ) ذكره المغرب ( 2 / 96 ) وعدّه من الكتاب العلماء ، ومعاصرا لعبد الرحمن الأوسط .