حمزة بن محمد الكاتب . وكان شديد الردّ على الجهميّة « 1 » ، وكان يقول :
كنت جهميا فلذلك عرفت كلامهم . فلما طلبت الحديث علمت أن مآلهم إلى التعطيل .
قال ابن معين : كان نعيم صديقي وهو صدوق . كتب بالبصرة عن روح « 2 » خمسين ألف حديث . وقال أحمد بن حنبل : والعجل ثقة . وقال أبو زرعة الدمشقيّ : وصل أحاديث يوقفها الناس . وقال أبو حاتم : محلّه الصدق . وقال النسائيّ : ضعيف . وقال أبو سعيد بن يونس : روى أحاديث مناكير عن الثقات . قال شيخنا / الحافظ أبو عبد اللّه الذهبيّ : حمل من مصر مع الفقيه أبي يعقوب البويطيّ « 3 » إلى بغداد في محنة القرآن مقيّدين فحبسا بسامرّاء حتى مات نعيم في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين ومئتين . وقيل :
سنة تسع ، والأول أصحّ . وكان من أوعية العلم ، ولا يحتجّ به .
[ أول من صنّف المسند بالبصرة ]
أول من صنّف المسند بالبصرة مسدّد بن مسرهد الحافظ .
[ أول من صنّف المسند بالكوفة ]
أول من صنّف المسند بالكوفة يحيى بن عبد الحميد الحمانيّ الحافظ ؛ قال ذلك ابن عديّ . أمّا مسدّد فهو الحافظ الحجة أبو الحسن الأسديّ البصريّ ، وأبو مسرهد ابن مسربل بن أرمك بن ماهك . سمع جويرية « 4 » بن
هامش
( 1 ) الجهمية : نسبة إلى جهم بن صفوان السمرقندي من موالي بني راسب . قال عنه الذهبي : الضالّ المبدع . كان يقضي في عسكر الحارث بن سريج فقبض عليه نصر بن سيار وقتله سنة 128 ه .
( 2 ) هو روح بن عبادة ، محدث ثقة من أهل البصرة ، توفي سنة 205 ه .
( 3 ) نسبة إلى « بويط » في مصر ، وهو يوسف بن يحيى القرشي صاحب الإمام الشافعي .
نقل إلى بغداد مقيدا بمحنة خلق القرآن في زمن المتوكل ، ومات في سجنه ببغداد سنة 231 ه ( وفيات الأعيان : 6 / 60 ) .
( 4 ) في الأصل : جويرة ، والصواب جويرية بن أسماء . ابن حجر ، تهذيب التهذيب ، ج 3 ، ص 124 .