وأبو عروبة اسمه مهران . وحدّث سعيد عن خلق منهم الحسن وأبو نضرة العبديّ وأبو رجاء العطارديّ / والنضر بن أنس وقتادة ومطر الوراق . وعنه بشر بن المفضّل وابن عليّة وغندر ويحيى بن سعيد وروح بن عبادة وعبد الوهّاب بن عطاء وخلق . وثّقه يحيى بن معين والنّسائيّ . قال ابن معين : هو أثبت الناس في قتادة ومعه هشام وشعبة . قال أحمد : كان قتادة وسعيد يقولان بالقدر ويكتمانه .
[ أول من صنف باليمن ]
أول من صنف باليمن معمر بن راشد « 1 » الإمام الحجة أبو عروة الأزديّ مولاهم ، البصري ، أحد الأعلام وعالم اليمن . حدّث عن الزهريّ . قال عبد الواحد بن زياد : قلت لمعمر : كيف سمعت من ابن شهاب ؟ قال : كنت مملوكا لقوم من بني طاحية فبعثوني ببسر « 2 » أبيعه . فقدمت المدينة ، فنزلت دارا ، فرأيت شيخا والناس يعرضون عليه العلم ، فعرضت معهم . وقال معمر : طلبت العلم سنة مات الحسن ، وسمعت من قتادة ولي أربع عشرة سنة . فما سمعته إذ ذاك كأنه مكتوب في صدري ، وجئت الزهري بالرّصافة .
وسمع أيضا من عمرو بن دينار وزياد بن علاقة ويحيى بن أبي كثير ومحمد بن زياد الجمحيّ وطبقتهم . وحدّث عنه السفيانان وابن المبارك وغندر وابن عليّة ويزيد / بن زريع وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وهشام بن يوسف وعبد الرزاق « 3 » وخلق . وحدّث عنه شيوخه : أيوب وأبو إسحاق .
قال أحمد : ليس يضمّ معمر « 4 » إلى أحد إلا وحديثه فوقه . قال عبد الرزاق : كتبت عن معمر عشرة آلاف حديث . وعن ابن جريج قال : عليكم
هامش
( 1 ) ذكره ابن قتيبة في المعارف : 506 .
( 2 ) البسر : التمر إذا لوّن ولم ينضج .
( 3 ) وكان معمر يدعى بصاحب عبد الرزاق ، كذا في المعارف .
( 4 ) كذا قرأناها ، وفي الأصل : معمرا . وفي هذه الحال يمكن قراءة « ليس » بشكل آخر .