فليمسك ، وإذا سكت فأعجبه السكوت فليحدّث . قال سليمان بن أبي داود :
ما رأت عيني عالما زاهدا إلا عبيد اللّه . سمع عبيد اللّه أبا سلمة بن عبد الرحمن والأعرج وحمزة بن عبد اللّه بن عمر وعطاء بن أبي رباح وطائفة .
وعنه حيوة بن شريح وعمرو بن الحارث وسعيد بن أبي أيوب والليث وآخرون .
[ أول من صنف في الإسلام ]
أول من صنف في الإسلام « 1 » مالك بن أنس ، صنّف الموطّأ ، ورواه عنه جماعة منهم القعنبيّ ؛ رواه عن مالك سنة ستين ومئة ، وممّن رواه عن مالك أيضا عبد اللّه بن وهب وأبو مصعب أحمد بن أبي بكر ويحيى بن يحيى الأندلسيّ . وقيل : إنّ أول من صنّف في الإسلام عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، ويكنى أبا الوليد . ويقال : أبو خالد ، فقيه الحرم . وصنف كتاب « السّنن » يحتوي على مثل ما تحتوي عليه كتب السنن مثل : الطهارة والصلاة والصيام والزكاة وغير ذلك من أبواب الفقه . قال أحمد بن حنبل : كان من أوعية العلم . وهو وابن أبي عروبة أول من صنّف الكتب وأدرك صغار الصحابة ، لكنه لم يحفظ عنهم .
وولد سنة نيّف وسبعين . قال يحيى القطان : لم يكن عندي بدون مالك ونافع « 2 » . وقال جرير : كان ابن جريج يرى المتعة ، وتزوج ستين امرأة .
وقيل : سمع من مجاهد جزءين في القراءات ، ولزم عطاء بن أبي رباح ثمانية عشر عاما . وقال الواقديّ : مات في أول ذي الحجة سنة خمسين ومئة . وقال مؤمّل بن إسماعيل : مات قبل الموسم سنة خمسين ومئة « 3 » . وأرّخه جماعة ،
هامش
( 1 ) يعني أول من صنف .
( 2 ) كذا في الأصل ، ويقصد بهما الروايتين المحدّثين .
( 3 ) يذكر ابن خلكان أن وفاته حصلت سنة 149 ه أو 150 ه أو 151 ه ( وفيات الأعيان : 2 / 238 ) .