القدماء . وحدّث عنه سعيد بن أبي أيوب وحيوة بن شريح « 1 » ويحيى بن أيوب / ومحمد بن إسحاق والليث ، وخلق .
قال ابن لهيعة : كان يزيد كأنه محمد . وقال ابن وهب : قيل لعمرو بن الحارث : أيّهما أفضل يزيد أو عبيد اللّه بن أبي جعفر ؟ فقال : لو جعلا في ميزان ما رجح أحدهما . وقال الليث : حدّثنا عبيد اللّه بن أبي جعفر ويزيد ، وهما جوهرتا البلاد ؛ كانت البيعة إذا جاءت لخليفة فهما « 2 » أول من بايع . قال ضمّام بن إسماعيل : لما كثرت المسائل على يزيد لزم بيته .
مات يزيد سنة ثمان وعشرين ومئة . قال يزيد : لا أدع أخا لي يغضب عليّ مرتين ، بل أنظر الأمر الذي يكره فأدعه . وأرسل زبّان « 3 » إلى يزيد : ائتني لأسألك عن شيء من العلم . فأرسل إليه : بل أنت فأتني ، فإن مجيئك إليّ زين لك ، ومجيئي إليك شين عليك . ومرض يزيد فعاده أمير . . . « 4 » الجزيرة ابن منهيل فقال : يا أبا رجاء ، ما تقول في الصلاة في الثوب فيه دم براغيث ؟
فحوّل وجهه ولم يكلمه ، فقام فنظر إليه ، وقال : تقبل . . . « 5 » .
ومات عبيد اللّه بن أبي جعفر سنة ست وثلاثين ومئة . وقيل : سنة اثنتين وثلاثين . قال ابن يونس : كان عالما زاهدا عابدا ، ولد سنة ثنتين « 6 » . وقال ابن سعد : كان بقية في زمانه . ومن كلامه : إذا حدث المرء فأعجبه الحديث
هامش
( 1 ) شيخ الديار المصرية ، الكندي المصري . كان ثقة في الحديث . توفي سنة 158 ه ( تهذيب التهذيب : 3 / 69 ) .
( 2 ) في الأصل : هما .
( 3 ) زبان : أبو عمرو بن العلاء . توفي سنة 154 ه .
( 4 ) كلمة واحدة ناقصة في أقصى الهامش ، عدا الحرف ميم من أولها ، ولعلها ( موصل الجزيرة ) .
( 5 ) تعذرت قراءة عدة كلمات في أقصى الهامش .
( 6 ) لعله يقصد : سنة ثنتين وعشرين أو أكثر . وعلى هذا فهو من المعمّرين .