تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
عليكم من الحديث بما يكون في عهد عمر فإنه كان قد أخاف الناس في الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وكان عبد اللّه بن مسعود يشدّد في الرواية ، ويتحرّى في الأداء ، ويزجر تلامذته في ضبط الألفاظ . وكان يقلّ من الرواية ، ويتورّع في الألفاظ . شريك ، عن أبي العميس ، عن مسلم النظير ، عن أبي عمرو الشيبانيّ قال : كنت أجلس إلى ابن مسعود حولا لا يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فإذا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، استعلته الرّعدة وقال : هكذا ، أو : نحو ذا ، أو : قريب من ذا ، أو : أو . أبو الأحوص ، عن عبد اللّه بن عبد اللّه قال : كفى بالمرء إثما أن يحدّث بكلّ ما سمع . يونس ، عن ابن شهاب . عن عبد اللّه أن عبد اللّه بن مسعود قال : ما أنت محدّث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم . /

[ أول من فتّش عن أمر المحدّثين ]

أول من فتّش عن أمر المحدّثين وجانب الضعفاء والمتروكين شعبة بن الحجاج . قاله محمد بن سعد ، وتبعه عليه بعده أهل العراق وصار علما يقتدونه . وقال صالح بن محمد الحافظ جزرة « 1 » :

[ أول من تكلم في الرجال ]

أول من تكلم في الرجال شعبة ، ثم تبعه يحيى بن سعيد القطّان ، ثم بعده أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وهؤلاء . قال أبو عمرو بن الصلاح الحافظ : يعني أنه أول من تصدّى لذلك وعني به ، وإلا فالكلام فيهم - جرحا وتعديلا - متقدم ثابت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم عن كثير من الصحابة والتابعين
هامش
( 1 ) هو المعروف ب « جزرة » لأنه صحف في حديث : ( كانت له خرزة ) فقال جزرة . رحل في طلب الحديث ، ولم يكن في العراق وخراسان أحفظ منه في عصره ( تاريخ بغداد : 9 / 322 ) .