[ وكانت كتابة القرآن في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في ما ذكره زيد . قال المؤلف : ولم أقف على تعيين الذي كتب فيه زيد المصحف . والمصاحف المنسوبة إلى عثمان رضي اللّه عنه ، منها واحد بدمشق ، وآخر بمدينة بصرى وهما في رقّ . قال المؤلف : وقد رأيتهما ، وقد وقفت على الكتاب المنسوب خطّه إلى عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، كتبه بأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لتميم بن أوس الداريّ . فرأيته في قطعة من أدم بحرم سيدنا الخليل عليه السّلام ] « 1 » . ( 1 ) وكانت الكتب في جلود دباغ النّورة ، وهي شديدة الجفاف ، ثم كانت الدباغة الكوفية تدبغ بالتمر ، وفيها لين .
[ أول من كتب المصاحف ]
أول من كتب المصاحف في الصدر الأول ويوصف بجودة الخطّ خالد بن أبي الصباح « 2 » . قال ابن النديم : رأيت مصحفا بخطّه في قطعة كبيرة من كتب محمد بن الحسين ، ويعرف بابن أبي بعرة . ووصل هذا المصحف إلى أبي عبد اللّه بن حالي . وكان خالد من أصحاب عليّ بن أبي طالب .
[ أول من كتب أيام بني أمية ]
أول من كتب أيام بني أمية قطبة ، وهو استخرج الأقلام الأربعة ، واشتقّ بعضها من بعض . وكان أكتب الناس على الأرض بالعربية « 3 » .
[ أول العلم ]
أول العلم الإنصات له ، ثم الاستماع له ، ثم حفظه ، ثم العمل به ، ثم بثّه . قال محمد بن النضر الحارثيّ : كان يقال ذلك ، ذكره الخطيب في كتاب « الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع » .
[ أول منفعة الحديث ]
أول منفعة الحديث أن يفيد البعض البعض . قاله ابن المبارك ، ذكره الخطيب في « الجامع » .
هامش
( 1 ) إضافة من المختصر ، ورقة : 76 .
( 2 ) في الفهرست ( ص 15 ) : الهياج .
( 3 ) ويقول ابن النديم : « ثم كان بعده الضحاك بن عجلان الكاتب في أول خلافة بني العباس وزاد على قطبة » .