أنواع الورق [ وأوائل التأليف ] « 1 » :
[ أول من كتب ]
يقال : إن أول من كتب آدم على الطين ، ثم كتبت الأمم بعد ذلك برهة من الزمان في النحاس والحجارة ، هذا قبل الطوفان . وكتبوا في الخشب وورق الشجر للحاجة في الوقت . وكتبوا في التّوز « 2 » الذي تعلى « 3 » به القسيّ أيضا للجلود . ثم دبغت الجلود ، فكتب الناس فيها . وكتب أهل مصر في القرطاس المصريّ ويعمل من قصب البرديّ . وقيل : إنّ أول من عمله يوسف عليه السّلام . والروم تكتب في الحرير الأبيض والرقّ وغيره ، وفي الطومار المصريّ ، وفي القلخان وهي جلود الحمير الوحشية « 4 » . وكانت الفرس تكتب في جلود الجواميس والبقر والغنم . والعرب تكتب في أكتاف الإبل واللّخاف ، وهي الحجارة الرقاق البيض ، وفي عسيب النخل . والصين في الورق « 5 » الصينيّ ، ويعمل من الحشيش ، وهو أكثر ارتفاع البلد . والهند في النحاس والحجارة وفي الحرير الأبيض . فأما الورق الخراسانيّ فيعمل من الكتّان . وقيل : إنه قديم العمل . وقيل : إنه حدث في أيام بني أمية . وقيل :
في / الدولة العباسية . وقيل : إنّ صناعا من الصين « 6 » عملوه بخراسان على مثال الورق الصينيّ ؛ وأنواعه : السليمانيّ ، الطّلحيّ ، الفرعونيّ ، النّوحيّ ، الجعفريّ ، الظاهريّ .
وأقام الناس ببغداد سنين لا يكتبون إلا في الطروس ، لأن الدواوين نهبت في أيام محمد بن زبيدة « 7 » ، وكانت في جلود . فكانت تمحى ويكتب فيها .
هامش
( 1 ) إضافة المحقق من السياق .
( 2 ) التوز : شجر .
( 3 ) كذا في رواية ابن النديم : 37 . وفي الأصل : تغل .
( 4 ) وفي اللسان : هو الحمار المسنّ .
( 5 ) كذا قرأناها ، وفي الأصل : ورق .
( 6 ) وفي المختصر ، ورقة : 75 : من اليمن .
( 7 ) وفي المختصر : بن رشيد .