تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

أنواع الورق [ وأوائل التأليف ] « 1 » :

[ أول من كتب ]

يقال : إن أول من كتب آدم على الطين ، ثم كتبت الأمم بعد ذلك برهة من الزمان في النحاس والحجارة ، هذا قبل الطوفان . وكتبوا في الخشب وورق الشجر للحاجة في الوقت . وكتبوا في التّوز « 2 » الذي تعلى « 3 » به القسيّ أيضا للجلود . ثم دبغت الجلود ، فكتب الناس فيها . وكتب أهل مصر في القرطاس المصريّ ويعمل من قصب البرديّ . وقيل : إنّ أول من عمله يوسف عليه السّلام . والروم تكتب في الحرير الأبيض والرقّ وغيره ، وفي الطومار المصريّ ، وفي القلخان وهي جلود الحمير الوحشية « 4 » . وكانت الفرس تكتب في جلود الجواميس والبقر والغنم . والعرب تكتب في أكتاف الإبل واللّخاف ، وهي الحجارة الرقاق البيض ، وفي عسيب النخل . والصين في الورق « 5 » الصينيّ ، ويعمل من الحشيش ، وهو أكثر ارتفاع البلد . والهند في النحاس والحجارة وفي الحرير الأبيض . فأما الورق الخراسانيّ فيعمل من الكتّان . وقيل : إنه قديم العمل . وقيل : إنه حدث في أيام بني أمية . وقيل : في / الدولة العباسية . وقيل : إنّ صناعا من الصين « 6 » عملوه بخراسان على مثال الورق الصينيّ ؛ وأنواعه : السليمانيّ ، الطّلحيّ ، الفرعونيّ ، النّوحيّ ، الجعفريّ ، الظاهريّ . وأقام الناس ببغداد سنين لا يكتبون إلا في الطروس ، لأن الدواوين نهبت في أيام محمد بن زبيدة « 7 » ، وكانت في جلود . فكانت تمحى ويكتب فيها .
هامش
( 1 ) إضافة المحقق من السياق . ( 2 ) التوز : شجر . ( 3 ) كذا في رواية ابن النديم : 37 . وفي الأصل : تغل . ( 4 ) وفي اللسان : هو الحمار المسنّ . ( 5 ) كذا قرأناها ، وفي الأصل : ورق . ( 6 ) وفي المختصر ، ورقة : 75 : من اليمن . ( 7 ) وفي المختصر : بن رشيد .
محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 326 | محمد التونجي / محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي