[ وهو شعيب بن عيفا . ويقال فيه ابن ضيفون . وهو شعيب بن مهوم ، أرسله اللّه إلى أهل حضور وهم الذين ذكرهم اللّه في قوله :
وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ
الآية . فقتلوه ، فسلط اللّه تعالى عليهم « بختنصّر » فاستأصلهم . وقبر شعيب هذا الثاني في جبل باليمن يقال له « صبر » . حكاه السهيليّ ] « 1 » .
/ وقد ضبطت أسماؤهم : أبجاد ، هاوز ، حاطي ، كلمان ، صاع فص ، قرشت . قالوا : هم الجبلّة الآخرة . وكانوا نزولا في عدنان بن أدّ وأشباهه .
فلما استعربوا وضعوا الكتاب العربي ، واللّه أعلم .
[ أول من وضع الكتابة العربية والفارسية وغيرها من الكتابات ]
وقال كعب : إن أول من وضع الكتابة العربية والفارسية وغيرها من الكتابات آدم ؛ وضع ذلك قبل موته بثلاث مئة سنة ، وكتبه في الطين وطبخه .
فلما أصاب الأرض الطوفان سلم ، فوجد كلّ قوم كتابتهم ، فكتبوا بها .
[ أول من كتب بالعربية ]
وقال ابن عباس : أول من كتب بالعربية ثلاثة رجال من « بولان » « 2 » ؛ وهي قبيلة سكنوا الأنبار ، وإنهم اجتمعوا ، فوضعوا حروفا مقطعة وموصولة .
وهم : مرامر بن مرة « 3 » وأسلم بن سدرة وعامر بن حدرة . ويقال : مرة وحدلة .
فأما مرامر فوضع الصور . وأما أسلم ففصل ووصل . وأما عامر فوضع
هامش
( 1 ) إضافة من المختصر ، ورقة : 73 . حضور : بلدة باليمن ، ولفظوها « حاضوراء » .
قصدهم « بختنصر » . وهم الذين قتلوا شعيبا ( معجم البلدان ) . سورة الأنبياء 21 ، الآية : 11 .
( 2 ) اسم بولان غصين بن عمرو بن الغيث ، من البول . ثم غدا اسما لموضعهم « قاع بولان » في طريق الحاج من البصرة .
( 3 ) في الأصل : مروة ، وصوابه ما ذكرنا فوق . راجع الفهرست : 13 والتاج - مادة « مرر » . وهو أحد من يقال إنهم وضعوا الخط العربي أو نقلوه من طريقة إلى أخرى .
وقد نسب إليه ولأسلم تحويل خط الحميريين ( المسند ) إلى نوع يقال له ( الجزم ) وعرف عند طيىء ثم نقل إلى الأنبار وغيرها . وكان الخط المسند المنقول أساسا للخط الكوفي . وانظر الخبر في ( منتخبات في تاريخ اليمن : 198 ) .