أبي موسى . وكان يصلي بنا فنودّ أنه قرأ البقرة . رواه أبو هريرة وبريدة . توفي سنة أربع وأربعين ، وقيل : سنة اثنتين وأربعين . وفي الصحيحين عن أبي بردة ، عن أبيه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : ( اللهمّ اغفر لعبد بن قيس ذنه وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما ) . وقال أبو البختريّ : سألنا عليا عن أبي موسى فقال :
صبغ في العلم صبغة ثم خرج منه . وقال أبو إسحاق : سمعت الأسود / يقول :
لم أر بالكوفة أعلم من علي وأبي موسى . وقال الشعبي : كان العلم يؤخذ عن ستة : عمر ، وعليّ ، وأبيّ ، وابن مسعود ، وزيد ، وأبي موسى . وقال أيضا : قضاة الأمة أربعة : عمر ، وعليّ ، وزيد ، وأبو موسى .
وقال صفوان بن سليم : لم يكن يفتي في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم غير عمر ، وعليّ ، [ و ] معاذ ، وأبي موسى . وهو الذي أقرأ أهل البصرة وفقّههم « 1 » .
سعيد وغيره عن سماك بن حرب : سمعت عياضا الأشعريّ يقول : لمّا نزلت :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 2 » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
( هم قومك يا أبا موسى ) ، وأومأ إليه . صحّحه الحاكم . قال شيخنا : إنما يرويه عياض عن أبي موسى . وهو قول الهيثم ، وحكاه ابن مندة . وقال الواقديّ : سنة اثنتين وخمسين . وقال المدائنيّ : سنة ثلاث وخمسين .
[ أول من دفنه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ]
أول من دفنه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بالبقيع عثمان بن مظعون . ثم قال لرجل عنده :
( اذهب إلى [ تلك ] الصخرة فائتني بها حتى أضعها عند قبره حتى أعرفه ، فمن مات من أهلنا دفنّاه عنده ) . قاله المطلب بن عبد اللّه بن حنطب ، رواه ابن أبي شيبة . قال عليّ بن أبي طالب : ثم أتبعه إبراهيم ابن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، رواه ابن أبي شيبة .
[ أول من حيّا النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بتحية الإسلام ]
أول من حيّا النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بتحية الإسلام أبو ذرّ . عن عبد اللّه بن الصامت ،
هامش
( 1 ) في الأصل : وفقيههم .
( 2 ) سورة المائدة 5 ، الآية : 54 .