في نفسي ؟ ) ، قال : الفتح أو الشهادة . فبايعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وجاء الناس فجعلوا يقولون : نبايعك على بيعة أبي سنان .
[ أول من آلف بين القبائل مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ]
أول من آلف بين القبائل مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم جهينة . قاله القاسم ، رواه ابن أبي شيبة وأبو عروبة وأبو القاسم الطبرانيّ .
[ أول من أحدث المصافحة ]
أول من أحدث المصافحة الأشعريون ، وفيهم أبو موسى الأشعريّ ، وفيهم قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ( يقدم عليكم قوم أرقّ منكم قلوبا ، وهم أول من جاء بالمصافحة ) . رواه الطبراني . وأبو موسى اسمه عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضّار اليمانيّ . قدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم مسلما سنة سبع من الهجرة مع أصحاب السفينتين من الحبشة مع جعفر ، وكان قدّم مسألة فخالف بها أبا أحيحة سعيد بن العاص ، ثم رجع إلى بلاده اليمن . ثم خرج منها في خمسين من قومه قد أسلموا . فألقتهم الرياح إلى الحبشة ، / فأقاموا عند جعفر بن أبي طالب ، ثم قدموا معه . فاستعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على زبيد وعدن باليمن . ثم ولي الكوفة والبصرة لعمر . وحفظ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم الكثير ، وروى عنه بنوه : أبو بكر وأبو بردة وإبراهيم وموسى وعيسى وخلق . وفتحت له إصبهان وتستر « 1 » على يده . وكان عالما بكتاب اللّه ، عاملا صالحا ، عابدا ، قوّاما ، صوّاما ، كبير القدر . ولم يكن في الصحابة أطيب صوتا منه .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( لقد أوتي أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود ) .
قال النّهديّ « 2 » : ما سمعت طنبورا ولا صنجا « 3 » ولا مزمارا أحسن من صوت
هامش
( 1 ) تستر : أعظم مدينة في خوزستان في زمان ياقوت . والاسم تعريب « شوشتر » .
( 2 ) والنهدي ( عبد اللّه بن عمرو ) من أصحاب علي ، وممن شهد صفين معه . توفي سنة 67 ه .
( 3 ) الصنج : آلتان وترية ونحاسية . والمقصود هو الآلة الوترية ، إذ لا يعقل أن يقرأ القرآن بترتيل عال كالضرب على آلات نحاسية .