تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
جبريل :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
الثانية علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قد ختم السورة وافتتح الأخرى .

[ أول من كتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *

في الإسلام ] أول من كتب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
في الإسلام خالد بن سعيد بن العاص ، كان قبل أن يسلم رأى في / منامه أنه قد أشفى « 1 » على نار تأجّج . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد أخذ بحجزته « 2 » يصرفه عنها . فلما استيقظ علم أن نجاته من النار على يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فلما أظهر إيمانه ضربه أبوه بمقرعة حتى كسرها على رأسه ، وحلف ألا ينفق عليه ، وأغرى به أخويه فضربوه وطردوه وآذوه . فانقطع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، حتى هاجر إلى أرض الحبشة . ثم استعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على صنعاء واليمن . فلما توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أراد أبو بكر أن يستعمله فقال : لا أعمل لأحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبدا . ويروى أن أباه سعيد بن العاص مرض . فقال : إن رفعني اللّه من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة أبدا . فقال ابنه خالد : اللهمّ لا ترفعه ، فهلك مكانه . وكان أبوه سعيد بن العاص من عظماء قريش . وفيه يقول القائل :
أبو أحيحة من يعتمّ عمّته * يضرب ، و [ إن ] « 3 » كان ذا مال وذا عدد
وكان إذا اعتمّ لم يعتمّ قرشيّ إعظاما له . وقد قيل في عمّته أيضا ما أنشده عمرو بن بحر الحافظ :
وكان أبو أحيحة قد علمتم * بمكة غير مهتضم ذميم / إذا شدّ العصابة ذات يوم * وقام إلى المجالس والخصوم لقد حرمت على من كان يمشي * بمكة غير محتقر لئيم
هامش
( 1 ) أشفى : أشرف . ( 2 ) الحجزة : معقد الإزار . ( 3 ) إضافة المحقق .