الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ .
ثم كان بعد ذلك ينزل جبريل عليه السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ببسم اللّه الرحمن الرحيم مع كلّ سورة .
[ وذكر السهيليّ في كتاب « التعريف » أن أول من كتب « باسمك اللهم » أمية بن الصلت الثقفيّ ، ومنه تعلمت قريش ، فكانت تكتب به في الجاهلية .
وكان أمية قد قرأ التوراة والإنجيل في الجاهلية ، وكان يعلم بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم قبل مبعثه ، فلما بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم حسده وكفر ] « 1 » .
[ أول من جهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
]
أول من جهر ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
، يعني في الصلاة ، الأعراب .
قاله إبراهيم النخعيّ ، ورواه ابن أبي شيبة ، وذلك في ذلك نظر . فقد جهر بها غير واحد من الصحابة . قال الترمذيّ : روي ذلك عن أبي هريرة وابن عمر .
وزاد البغويّ ابن عباس ، ورواه أبو بكر الخطيب عن أبي بكر وعمر وعثمان وعمار بن ياسر وأنس وأبي هريرة . حتى ذكر عبد اللّه بن مغفّل الذي أنكر على ابنه الجهر بها ، وحتى قال : وأما التابعون ومن بعدهم / فهم أكثر من أن يذكروا وأوسع من أن يحصروا .
قال أبو عمر بن عبد البر : قد روي عن عمر وعلي وعمار الجهر . قال :
والطرق عنهم ليست بالقوية . قال : وكذا اختلف على أبي هريرة وابن عباس ، والأشهر عن ابن عباس الجهر بها . قال : الصحيح عن أبي بكر وعمر وعثمان ما حكاه الترمذيّ وابن المنذر . وكيف يصحّ عن أبي بكر وعمر وعثمان الجهر بها مع حديث أنس الصحيح : صلّيت خلف النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا يقرأ « بسم اللّه الرحمن الرحيم » . وكذا عبد اللّه بن مغفّل « 2 » وقوله لابنه : إياك والحدث في الإسلام [ صلّيت خلف
هامش
( 1 ) إضافة من المختصر ، ورقة : 55 .
( 2 ) في الأصل : المغفل .