تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

أوائل ممّا نزل من القرآن الكريم ويتصل به نزول الآيات الدالة على الأحكام وغيرها

[ أول ما نزل من القرآن ]

أول ما نزل من القرآن سورة العلق . وقال جابر بن عبد اللّه : سورة المدثر . روى أبو سلمة بن عبد الرحمن قال : سألت جابر بن عبد اللّه : أيّ القرآن أنزل أوّل ؟ قال :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
« 1 » . قلت : إنهم يقولون : /
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
« 2 » . قال : لا أحدّثك إلا ما حدّثني به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ قال : ( جاورت في حراء ، فلما قضيت جواري هبطت فاستبطنت بطن الوادي ، فنوديت فنظرت عن يميني وعن شمالي وخلفي وقدامي فلم أر شيئا ، ثلاث مرات . فرفعت رأسي فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض ، فجئثت « 3 » منه . فأتيت خديجة فقلت : دثّروني فدثّروني . فأنزل اللّه عزّ وجلّ عليّ :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ
) . رواه الأوزاعيّ وعليّ بن المبارك ، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة . ورواه جماعة عن يحيى نحوه . وزاد أبان وشيبان : ( فدثّروني وصبّوا عليّ ماء باردا ، وأنزلت :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
) . وزاد الزهريّ في حديثه عن أبي سلمة : ( ثم حمي الوحي وتتابع ) .
هامش
( 1 ) سورة المدثر 74 ، الآية : 1 . ( 2 ) سورة العلق 96 ، الآية : 1 . ( 3 ) جئثت : فزعت .
محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 237 | محمد التونجي / محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي