رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال يوما لنسائه : ( أسرعكنّ لحوقا بي أطولكنّ يدا ) . قالت :
فكنّ يتطاولن أيّتهن أطول يدا . فكانت زينب أطولنا يدا لأنها كانت تعمل وتتصدّق .
وممن روى عن زينب أمّ حبيبة بنت أبي سفيان وزينب بنت أبي سلمة وابن أخيها محمد [ ابن عبد اللّه ] « 1 » بن جحش ، وأرسل عنها القاسم بن محمد .
وكان عمر بن الخطاب قد قسم لأمهات المؤمنين في السنة اثني عشر ألف درهم لكل واحدة ، إلا جويرية وصفية فقسم لهما « 2 » ستة آلاف لكل واحدة لكونهما سبيتا ، قاله الزهريّ . وقال الواقدي : حدثني عمر بن عثمان الجحشيّ عن أبيه قال : تزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم زينب لهلال ذي القعدة سنة خمس ، وهي بنت خمس وثلاثين / سنة . قال : وكانت امرأة صوّامة قوامة صناعا « 3 » تصّدّق بذلك كلّه على المساكين .
قال الواقديّ : وحدثني موسى بن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه ، عن أمه عمرة ، عن عائشة قالت : يرحم اللّه زينب ، لقد نالت شرف الدنيا الذي لا يبلغه شرف ؛ إن اللّه زوّجها نبيّه ، ونطق بها القرآن . وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لنا ، ونحن حوله : ( أطولكنّ يدا أسرعكنّ لحوقا بي ) . فبشّرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بسرعة لحوقها ، وهي زوجته في الجنة . قال خليفة وحده : توفيت سنة إحدى وعشرين . والجمهور على أنها توفيت سنة عشرين « 4 » .
[ أول من مات من نساء النبي ]
أول من مات من نساء النبي « 5 » صلّى اللّه عليه وسلم - أعني اللاتي تزوجهنّ « 6 » بعد خديجة -
هامش
( 1 ) فراغ في الأصل .
( 2 ) وفي الأصل : لها .
( 3 ) في الأصل : صنعا ، ولعلها كما ذكرنا .
( 4 ) ويؤكد البري التلمساني أنها توفيت سنة عشرين في خلافة عمر ( الجوهرة : 2 / 70 ) .
( 5 ) تعليق المؤلف هذا طبيعي لأن الفصل عن أوائل ما بعد الإسلام وبعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
( 6 ) في الأصل : تزوجت .