تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صيرة بن مرة بن كثير بن غنم « 1 » الأسدية المدنية ، زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وكان اسمها برّة ، فسماها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم زينب . وأمّها أميم بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف مولاة عمّة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وهي أخت حمنة بنت جحش . وكانت قبل أن يتزوجها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم تحت زيد بن حارثة ، فطلقّها فتزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم / سنة ثلاث ، قيل : سنة خمس ، وقيل : سنة أربع . وهي التي أنزل اللّه في شأنها :
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها
« 2 » . قال أبو عبيدة وخليفة : تزوّجها سنة ثلاث من الهجرة . وقال الواقديّ وبعض أهل المدينة : تزوجها سنة خمس . قال أنس بن مالك : نزلت آية الحجاب في زينب بنت جحش ، وأطعم عليها خبزا ولحما . وكانت تفخر على نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وكانت تقول : إن اللّه أنكحني في السماء . رواه البخاريّ وغيره . وكانت ديّنة ورعة كثيرة البر والصدقة . روى عنها أمّ حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وزينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد . ماتت في خلافة عمر . قال الواقديّ : ماتت سنة عشرين من الهجرة . وذكر أبو عروبة أنها أول من ضرب على قبرها فسطاط ، وهو مذكور في أوائل الصحابة . وذكر أبو بكر ابن أبي شيبة وغيره أنها أول نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » . قال عبد الرحمن بن أبزي : صليت مع عمر عليها . قاله عامر عن عبد الرحمن .

[ أول أهل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لحوقا به ]

أول أهل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لحوقا به فاطمة ابنته ، رضي اللّه عنها . / قالت عائشة رضي اللّه عنها : دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فاطمة في شكواه الذي قبض فيه ،
هامش
( 1 ) وهم ابن الأثير ( ولعل ذلك من المصحح ) إذ جعل اسمها : بنت جحش بن رباب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم . وانظر الجوهرة : 2 / 70 في نسب زينب . ( 2 ) سورة الأحزاب 33 ، الآية : 37 . ( 3 ) يعني : أولهنّ موتا .