[ أول خلع كان في الإسلام ]
قال أبو عروبة : حدثنا الأزهر بن جميل : ثنا المعتمر قال : قرأت على الفضيل عن أبي حريز أنه سأل عكرمة : هل كان للخلع أصل ؟ فقال : / كان ابن عباس يقول : إن أول خلع كان في الإسلام أخت عبد اللّه ابن أبيّ ( جميلة بنت سهل بن ثابت بن قيس ) . أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللّه ، لا يجمع رأسي ورأسه شيء أبدا ؛ رفعت جانب الخباء فرأيته أشدّهم سوادا وأقصرهم قامة وأقبحهم وجها . فقال زوجها : يا رسول اللّه إني أعطيتها أفضل مالي ؛ حديقة لي ، فإن ردّت عليّ حديقتي . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : ( ردّي عليه ) . قالت : إن شاء رددت . قال :
ففرّق بينهما .
[ أول من ظاهر في الإسلام ]
أول من ظاهر في الإسلام « 1 » زوج خولة . فظاهر منها ، فأتت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فأخبرته فأرسل إليه . ونزل القرآن :
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها
« 2 » . قاله ابن سيرين ، رواه ابن أبي شيبة . وقال يوسف بن عبد اللّه ابن سلام : حدثتني خولة بنت ثعلبة قالت : كنت عند أوس بن الصامت « 3 » أخي عبادة . فدخل عليّ ذات يوم ، فكلمني بشيء هو فيه كالضجر ، فراددته فغضب فقال : أنت عليّ كظهر أمي . ثم خرج فجلس في نادي قومه ثم رجع إليّ ، فأرادني على نفسه ، فامتنعت منه . فشادّني فشاددته فغلبته بما تغلب به المرأة الرجل الضعيف . فقلت : كلا ، والذي نفس خولة بيده لا تصل إليها حتى يحكم اللّه فيك وفيها حكمه . ثم أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم / أشكو إليه ما
هامش
( 1 ) الظهار من النساء ، وظاهر الرجل امرأته مظاهرة وظهارا إذا قال : هي عليّ كظهر ذات رحم ، أو : أنت عليّ كظهر أمي . كانت العرب في الجاهلية تطلق نساءها في الجاهلية بهذه الكلمة . وكان عندهم طلاقا ، فلما جاء الإسلام نهوا عنه ، وأوجبت الكفارة على من ظاهر من امرأته .
( 2 ) سورة المجادلة 5 ، الآية : 1 .
( 3 ) تعني زوجها .