تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦

الحسين بن علي بن النعمان بن حيّون

عن رفع الاصر ص 39 ب والتلخيص ص 33 الحسين بن عليّ بن النعمان بن محمد بن منصور بن أحمد بن حيّون ( بمهملة وياء آخر الحروف مهملة مضمومة وآخره نون ) المغربيّ الاسماعيليّ من المائة الرابعة ولد لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة 353 بالمهديّة وقدم مع أبيه القاهرة وهو صغير فحفظ كتابا في الفقه ومهر إلى أن صار من ائمّة السبعيّة واستخلفه عمّه محمد بن النعمان بالجامع في الحكم ثمّ صرفه بابنه عبد العزيز بن محمد فلمّا مات محمد بن النعمان [ و ] أقامت مصر بغير قاض تسعة عشر يوما استدعاه برجوان بأمر الحاكم فولّاه القضاء وولّى المظالم أبا عمر عبد العزيز بن محمد بن النعمان وذلك في آخر صفر أو اوّل شهر ربيع الأوّل سنة 389 وحرّره المسبّحيّ في الثالث والعشرين من صفر قال : [ فزاد الحاكم في اكرامه ] وقلّده سيفا وخلع عليه ثيابا بيضاء مقطوعة وردّاه برداء وعمّمه بعمامة مذهبتين وحمله على بغلة وقاد بين يديه بغلتين وحمل معه ثيابا صحيحة [ ؟ ] كثيرة وقرئ عهده بولاية القضاء بالقاهرة ومصر والإسكندريّة والشأم والحرمين والمغرب واعمال ذلك وهو قائم على قدميه وأضيفت اليه الصلاة والحسبة فركب إلى الجامع ووقف عن قبول جماعة من شهود عمّه وعدّتهم أربعة عشر والمسبّحيّ أسماهم ثم قبلهم بعد مدّة شهر واستخلف على الحكم الحسين بن محمد بن طاهر بمصر وبالقاهرة مالك بن سعيد الفارقيّ وأقام النعمان أخاه في النظر في [ العيار ] فأضاف اليه قضاء الإسكندريّة وعلى الفروض أحمد بن محمد بن أبي العوّام . والزم من ينظر في مال الأيتام بعمل الحسابات فبينما هو في ثامن صفر سنة 91 جالسا في الجامع بمصر يقرأ عليه الفقه أقيمت الصلاة صلاة العصر فدخل فيها إذ هجم عليه مغربيّ اندلسيّ فضربه ضربتين بمنجل ( 40 ) وفأس في وجهه ورأسه فأمسك الرجل فقتل وصلب وصار من ذلك اليوم يحرسه عشرون رجلا بالسلاح . وذكر المسبّحيّ في تاريخه ذلك في حوادث سنة 93 في ثاني المحرّم وأقام القاضي إلى أن اندمل جرحه فركب إلى الحاكم فخلع عليه