وروى عنه ابنه أبو الحسن الخصيب ومنير بن أحمد الحلال والحافظ عبد الغنيّ بن سعيد وعبد الرحمن بن عمر بن النحّاس وآخرون وقع لنا حديثه في الخلعيات يعود وتفقّه على مذهب الشافعيّ وكان قويّ النفس حسن التصوّر وصنّف كتابا في الردّ على [ أبي ؟ ] داود وكتابا في الردّ على الطبريّ وولي القضاء نيابة عن محمد بن صالح [ العبّاسيّ المعروف بابن امّ شيبان ثم أضيف اليه قضاء دمشق والرملة وطبريّة ثم احضر عهدا من الخليفة ولم يثبت فقيل له : يكون ولدك محمد بن عبد اللّه نائبا عن محمد بن صالح ويكون العهد باسمه وأنت الناظر عليه . فوافق على ذلك ثم رضي بالنيابة عن محمد بن صالح ] ولبس السواد من دار الإخشيد وحضر المسجد الجامع العتيق وذلك في نصف ذي الحجّة سنة 39 بعد عمر بن الحسن العبّاسيّ واستكتب ابنه ينظر في الاحباس وتصلّب في الاحكام واحترز في أحواله كلها وزاد في اجر الاحباس وزاد المريين ( كذا ) بسبب ذلك زيادة ظاهرة وعقد مجلس الإملاء ومجلس المناظرة وكان يحضر فيه جماعة من الفقهاء الموافقين والمخالفين ويتكلّم معهم أحسن كلام وكان ثقة فيما يحدّث به . فاتّفق انه املى مجلسا أورد فيه عن معاوية حديثا فقال المستملى : عن معاوية رضي اللّه عنه . فقال له الخصيبيّ : يا هذا الساعة مرّ ذكر عمر وابنه ( 57 ) وابن مسعود فما ترحمت على واحد منهم وترحّمت على معاوية وهو طليق ابن طليق . [ ففكّ المجلس وبلغه بعد انصرافهم انهم أنكروا قوله وان قوما خرّقوا ما كتبوا عنه فجمع الشهود واملى عليهم بعد يومين فقال له يحيى بن مكّيّ بن رجاء : ليس للكلام في هذا وجه . فامسك وقطع الاملاء ثم كان أبو منصور الباورديّ يخرج له المجالس
وكان الخصيبيّ يمضي الاحكام والسجلّات وعقود الأنكحة وعقد كافور مجلسا للمظالم يجلس فيه كل سبت من اوّل سنة 40 وعقد الوزير جعفر بن الفضل بن حنزابة مجلسا للفقه وكان الخصيبيّ وابنه يحضران عند كافور وعند الوزير ويحضر ذلك أيضا ابن الحدّاد وابن بلبل وأبو طاهر الذهليّ وكان قدم مصر من دمشق وكان يتولّى قضاء دمشق فتشاوروا به فتوجّه اليه الخصيبيّ وابنه ليسلّما عليه فلم يجداه فرجعا وبلغ له ذلك فلم يكافئهما فبقي في أنفسهما فاتّفق ان أهل دمشق
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 577
مساهمون: أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
ص٥٧٧