( 57 ب )
وهي الدار التي يبتر * فيها اللّه عمره
لا يتمّ الحول حتى * يجعل المجلس قبره
وكان كما قال اعتلّ ومات في ذي الحجّة سنة 347 وسيأتي في ترجمة محمد بن عبد اللّه الخصيبيّ ما وقع للحافظ الكبير أبي القاسم بن عساكر في ترجمة الخصيبيّ من الوهم
محمد بن عبد اللّه بن الخصيب
عن رفع الاصر ص 114 ب والتلخيص ص 89
محمد بن عبد اللّه بن محمد بن الخصيب بن الصقر بن حبيب الأصبهاني ولد في سنة 300 وكتب الحديث وكان ينوب في القضاء خلافة عن أبيه واستقلّ بالقضاء بعد وفاة والده في النصف من محرّم سنة 348 فلما خلع عليه وركب إلى الجامع يوم الجمعة ثارت به العامّة وشغبوا عليه وحصبوه فصاح : ما الذي ينقم عليّ وقد عمرت الاحباس ووفّرتها وفرّقت في مستحقّيها وما [ ضبط ] أحد قط انني ارتشيت انا ولا أبي فما ارتدعوا عنه وراسل الأمير وهو يومئذ كافور الإخشيدي فانفذ اليه [ غلامه مقبل الخادم ؟ ] يسأله عن حاله . فاظهر تجلّدا وباحث من حضر من العلماء في شيء من المسائل واستمرّ إلى صلاة العصر
وكان ضمن لكافور على ولايته مصر وعملها والرملة وطبريّة مالا فحلّ الأجل فطالبه الوزير جعفر وتهدّده فبلغ وخار طبعه فاعتلّ سبعة أيّام ومات وقيل إنه مات مسموما سمّه خادم له خصيّ
قال ابن زولاق : وكان كاتبا حاسبا يعرف الأدب وايّام الناس وكتب الحديث وخدم كافور قديما وأكل معه وسامره وكان جريّا على ما يريد . وكان يمزح صالح بن نافع ممازحة قبيحة في الصفاع فعمل فيه بعض الشعراء على لسان شخص كان ينقر [ ن يقرأ ] نقوش الخواتيم بيده :
انّي إلى القاضي امتّ بحرمة * هي بيننا حقّ كفرض لازم
سرّ لطيف في قفاه وفي يدي * هي آية بهرت عقول العالم