ووصل كتابه اليه بذلك وركب جماعة من الشهود الذين أوقفهم العبّاسيّ فشهدوا عند كافور بصلاحيّة ابن وليد وصحبوا معهم أبا الطاهر أحمد بن محمد بن عمرو المدنيّ صاحب يونس بن عبد الأعلى وكان مولده سنة 248 فقال لكافور : ايّها الأستاذ حدّثنا يونس حدّثنا ابن عيينة عن الزهريّ عن أنس رفعه : لا تحاسدوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد اللّه اخوانا . قال : وهؤلاء لقوم قد عصوا رسول اللّه صلعم وقاطعوه فلا تقبل شهادتهم . فقام بعض من حضر فقال : ايّها الأمير هذا الحديث الذي حدّث به لا يوجد اليوم في شرقيّ الأرض ولا غربيّها من يرويه بأعلى من هذا الاسناد . فاعجب كافور ووعدهم بخير ثم ركب الهاشميّ وابن الحدّاد وأبو جعفر مسلم العلويّ وأبو الذكر وغيرهم من الأكابر إلى كافور فاطنبوا القول في ابن وليد بكل سوء وقال قائلهم : ان رأى الأستاذ ان يصون هذه الشيبات ويقبل شفاعتهم فليفعل . فوقف حال ابن وليد وارسل يحيى بن رجاء قاصدا إلى بغداد يخطب قضاء مصر فما أجيب
وحجّ عمر بن الحسن ( 88 ب ) على عادته فصرفه كافور عن الحكم في ذي الحجّة سنة 39 وقرّر الخصيبيّ وكان عزل العبّاسيّ وهو راجع من الحجاز فقيل لولده عبد السميع ان يسعى في افساد ذلك فتوانى وفتر وحضر والده فلم يحدث فيه امرا وما كان له اليه ميل ولا شهوة . وتأخرت وفاة العبّاسيّ وهو على رئاسته إلى سنة 346 فمات فيها
عبد اللّه بن محمد بن الخصيب
عن رفع الاصر ص 56 ب والتلخيص ص 45 ب
عبد اللّه بن محمد بن الخصيب بن الصقر بن حبيب الأصبهانيّ الأصل شافعيّ من المائة الرابعة أبو بكر [ نزيل مصر ] ولد بالأصبهان سنة 272 وسمع الحديث من محمد بن يحيى المروزيّ وأبي شعيب الحرّانيّ ويوسف القاضيّ ومحمد بن عثمان ابن أبي شيبة وإبراهيم بن هاشم البغويّ ويحيى بن عمر البحريّ وحمزة الكاتب وجعفر العبرتيّ وبهلول بن إسحاق وأحمد بن الحسين الطيالسيّ وإبراهيم بن أسباط وغيرهم