الحسن بن عبد الرحمن الجوهريّ القضاء بمصر بعد محمد بن بدر خليفة عن الحسين ابن عيسى بن هروان وقع بين بكران وبين القاضي شرّ فخرج إلى الإخشيد بالشأم فالتمس من الحسين ان يستخلفه على الاحباس ففوّض نظرها له وجعل له امر قضاة البلاد بنواحي مصر وصرف [ ابن ] عبد الرحمن عن خلافته وارسل عوضه مع بكران أحمد بن عبد اللّه الكشّيّ وكان بكران ينظر في الاحباس والكشّيّ ينظر في الاحكام وكلّ واحد منهما يخاطب بالقاضي وامر بكران الشهود بحضور مجلسه والشهادة على حكمه فحضروا وأراد ان يغضّوه في الاشهاد عليه فامتنعوا من ذلك واضطرب امر البلد وتظلّم جماعة إلى الإخشيد فساءه ذلك وامر باحضار بكران فناله منه مكروه وامر بالبطش به ومنعه ومنع الكشّيّ من الحكم ثم جمع وجوه الناس واستشارهم فيمن يصلح للحكم فأشاروا عليه بابن أخت وليد فولّاه خلافة للحسين ابن عيسى فكانت مدّة بكران بمشاركة الكشّيّ ثلاثة اشهر وتوجّه بكران إلى الرملة فناب عن ابن هروان بها على عادته
محمد بن صالح بن امّ شيبان
عن رفع الاصر ص 108 ب والتلخيص ص 85 ب
محمد بن صالح بن عليّ بن يحيى بن محمد بن عبيد اللّه بن محمد بن عبد اللّه ابن عيسى بن موسى بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس الهاشميّ العبّاسيّ يعرف بابن امّ شيبان وهي والدة يحيى جدّ والده وهي يتيمة من ذريّة طلحة بن عبيد اللّه وهو كوفيّ نزل بغداد وكان قدمها مع أبيه في سنة 307 فلقي الشيوخ ثم استوطنها سنة 26 ويكنى أبا الحسن وكان مولده في سنة 293 وقيل في يوم عاشوراء سنة 94 واخذ عن أبي بكر بن مجاهد وعبد اللّه بن زيدان [ البجليّ ] ومحمد ابن محمد بن عقبة وغيرهم . وصاهر قاضي بغداد أبا عمر محمد بن يوسف المالكيّ وكان يتفقّه لمالك ولما ولي قضاء القضاة ببغداد أضيف اليه قضاء مصر والشأم وغيرهما فشرط شروطا منها ان لا يتناول على القضاء أجرا ولا يقبل شفاعة في فعل ما لا