تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
الشوارب عزل عن قضاء القضاة واستقرّ عوضه أحمد بن عبد اللّه بن إسحاق فكتب إلى الحسين بن عيسى باستمراره وان يستقرّ نائبا عنه بمصر محمد بن بدر فكانت ولاية ابن وليد هذه دون ستّة اشهر وذلك في شوّال سنة 329 ثم أعيد ابن وليد مرة أخرى بعد صرف الحسن بن عبد الرحمن الجوهريّ فباشر الحكم نائبه من قبل الإخشيد أيضا نيابة عن الحسن بن عيسى على عادته وذلك في سنة 31 فنظر في الاحكام وعزل جماعة واتّفق ان عمرو بن الحارث بن مسكين تزوّج بكرا فكرهته فشكوا ذلك لابن وليد فقال : هل كان أبوها استأذنها عند العقد . قالوا : لا . فقال : هذا النكاح باطل . فبلغ ذلك ابن الحدّاد فشنّع عليه ودار عمرو بن الحارث على الفقهاء فاخذ خطوط الشافعيّة والمالكيّة بصحة العقد وصنّف ابن الحدّاد في ذلك جزءا فبلغ ذلك ابن وليد فخشي من اجتماع كلمة الفقهاء على فساد ما قاله فاستعان بابي الذكر فقال له : قد قيل لي انك قلت إن النكاح عندي باطل وأنت قاضي فاحكم بفسخه . فبادر إلى ذلك وحكم وأسجل عند العتمة واشهد بذلك عددا من [ الناس وكانوا قرّروا ان يجتمعوا عند الإخشيد فأصبحوا وانعقد المجلس ] فسألهم الإخشيد عن صورة المسألة فبادر ابن الحدّاد فقال : العقد صحيح . وتابعه كل من حضر المجلس إلى أن بقي أبو الذكر فقال : صدقوا النكاح صحيح الّا ان كان القاضي فسخه فلا ينقض حكمه . فالتفت الإخشيد إلى ابن وليد فقال : أفسخته . قال : نعم . فقال للفقهاء : ما تقولون . قالوا : إذا فسخه فقد بطل . فقال ابن الحدّاد : هذا من عمل الأسوانيّ ( يعني ابا الذكر ) فهو الذي تولّى كيده ( ؟ ) واللّه سائله عن ذلك . فتناول ابن وليد أبا بكر بن الحدّاد وانقضى المجلس وانتصر ابن وليد فقال الإخشيد : للحسن ابن طاهر الحسينيّ : لقد هممت ان آمر الغلمان ان يأخذوا عمائمهم وقلانسهم . فبلغ ذلك عبد اللّه بن وليد فخاف فركب إلى ابن الحدّاد فترضّاه ثم قدم الحسين بن هروان مستخلف ابن وليد فباشر بنفسه فكان ابن الوليد يركب كل يوم إلى دار الحسين فينظر بين الناس حتى بلغ الحسين ان ابن وليد ارسل يستنجز من بغداد كتابا بولايته استقلالا من جهة الخليفة فقال وابن وليد