بغداد : عبد اللّه بن راشد بن جعفر بن بدر يعرف بابن ] أخت وليد هكذا اختلفوا في نسبه وكلهم وصفوه بأنه قاضي مصر ثم اختلفوا في صفة ولايته فامّا ابن زولاق فقال إنه اوّل ما ولي كان خليفة للحسين بن عيسى بن هروان لمّا تولّى الحسين من قبل الخليفة ببغداد الراضي باللّه . فسلّم الإخشيد قضاء مصر لابن أخت الوليد فلبس السواد وجلس في الجامع العتيق وقرئ عهد الحسين ثم قرئ عهده من قبل الحسين فنظر في الاحكام . وكان اوّلا من وجوه التجّار وأهل اليسار وكان يتفقّه لداود بن عليّ الأصبهانيّ ويميل إلى الاعتزال وأهله ولم يكن متمكّنا من شيء مما يدّعيه من العلوم . قال : وذكر انه كتب بمصر عن أحمد بن شعيب النّسائيّ وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقيّ وابن أخي حرملة وعن محمد بن الحسن بن قتيبة وعن جماعة دونه ولد سنة 73 وسمع من أحمد بن عيسى الوشّاء وبكر بن أحمد الشعرانيّ وعليّ بن عبد اللّه الرمليّ وغيرهم وذكر الرواة عنه . ثم قال : ويقال إن أصله بغداديّ . وامّا ابن النجّار فقال : ولي قضاء مصر في خلافة الراضي يوم الأربعاء لأربع خلون من شهر ربيع الآخر سنة 329 ثم عزل في سنة 30 ثم ولي من قبل المستكفي يوم الخميس لثلاث وعشرين خلت من المحرّم سنة 34 وصرف في شهر رجب سنة 36 في خلافة المطيع ثم ولي قضاء دمشق سنة 348 قال : ويقال إنه كان خيّاطا وكان أبوه حائكا ينسج المقانع وكان سخيفا خليعا مذكورا بالارتشاء . وهجاه جماعة من أهل مصر . ثم ذكر انه روى عن ابن قتيبة وعليّ بن أبي صالح الرمليّ وعليّ بن عبد اللّه العسكريّ واحمد ابن عيسى الوشّاء وبكر بن أحمد السعديّ وغيرهم وانه روى عنه عليّ بن منير الخلّال وابن نظيف الفرّاء ومحمد بن الفضل بن جعفر المارستانيّ
والذي حكاه عن بداءة امره وحرفة والده سبقه اليه ابن ميسّر في تاريخه وهو عارف بالمصريّين أيضا . قال ابن زولاق : لما استقرّ ركب اليه أبو بكر بن حدّاد فتلقّاه وعظّمه واجلسه معه ثم لما كان بعد ذلك انقبض عنه ابن الحدّاد وهجره واستناب ابن وليد عنه في الحكم ( 52 ) أحمد بن محمد بن شعيب الداوديّ وكان يرى الجند لكنه يلازم الاشتغال بالعلم فالبسه ابن وليد الطيلسان والقلنسوة واجلسه ينظر بين الناس وكان من أهل العلم والفهم [ والدين ] واتّفق ان ابن أبي
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 565
مساهمون: أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
ص٥٦٥