ما ضرّ تاران [ ؟ ] وهو طام * ان مرّ كلب فبال فيه
ونسبوا إلى ابن الحدّاد انه رفع له حكم عن ابن حمّاد فأنشد :
لست ابن حمّاد ولا ابن زبر * ولا السرخسيّ ولا ابن بدر
فبلغه ذلك فقال : لعنة اللّه على اوّل من قالها ومدحه أحمد بن محمد بن أبي الكحّال بقصيدة يقول فيها :
( 102 )
كالشافعيّ تفقّها * والاصمعيّ تفكّها
والتابعيّ [ ؟ ] تزهدا
وبلغ الأبيات محمد بن موسى المعروف بسيبويه فمدح ابن الحدّاد بقصيدة جاء منها :
ما يضرّ البحر امسى زاخرا * ان رمى فيه صبيّ بحجر
قال ابن زولاق : وصار ابن الحدّاد من ولاية الخصيبيّ في كرب شديد فاتّفق ان جعفر بن الفرات تأهّب للحجّ وقد غاب الإخشيد ونحرير الخادم عن البلد فاغتنم بن الحدّاد الفرصة وتجهّز للحجّ فركب [ محموما ( ؟ ) ] وهو يقول : قد تركت مصر للخصيبيّ .
وسمع وهو سائر يقول : اللهمّ لا تمتني في دار غربة . فاتّفق انه لما رجع توعّك في الطريق فاستمرّ في ضعفه إلى أن دخل من أبواب المدينة فمات وهو سائر في المحمل في الأرض التي بنيت فيها القاهرة فصلّي عليه في مصر ودفن في القرافة وقبره معروف . قال ابن زولاق : مات في صفر سنة 44 وقال ابن خلكان : مات في المحرم سنة 45 وابن زولاق أعرف به فإنه ذكر ان مولده في رمضان سنة 64 وقال في آخر ترجمته : عاش 79 سنة وخمسة اشهر فهذه المدّة مطابقة لطرفي كلامه وهو تلميذه وبلديّه بخلاف ابن خلّكان
محمد بن بدر الصيرفيّ
عن رفع الاصر ص 105 والتلخيص ص 92
محمد بن بدر بن عبد اللّه أو ابن عبد العزيز الكنانيّ مولاهم المصريّ وكان أبوه مولّى ليحيى بن حكيم الكنانيّ وكان صيرفيّا مؤسرا ومن اجله صنّف أبو عمر الكنديّ كتاب الموالي وولد له محمد سنة ( 105 ب ) 264 ومات بدر ولمحمد عشرون سنة واشتغل محمد على أبي جعفر الطحاويّ حنفيّا وسمع الحديث من عليّ