الآخرة حتى يجاوز ما نقل عن الشافعيّ . قال عبيد اللّه بن عبد الكريم : فتسمّعت عليه فسمعته يقول الذين يحملون العرش ومن حوله إلى قوله العزيز الحكيم
وحدّث بكتاب خصائص عليّ للنّسائيّ . فحكى انه كان في مجلس أبي القاسم ابن الإخشيد مع جماعة فلما نهضت أمسكني فقلت : أحاجة . فقال : نعم ايّما أفضل أبو بكر وعمر أو عليّ . فقلت : اثنان حذاء واحد . فقال : وايّما أفضل أبو بكر وعمر أو عليّ .
فقلت : ان كان عندك فعليّ وان كان برّا فأبو . قال ابن زولاق : وهذا أعجب ما بلغني عنه في ذلك . قال : ويشبه هذا ما بلغني عن ابن عبد الحكم ان رجلا سأله فاستعفاه فأبى فقال له : ان أخبرت أحدا عمّا أقول لك كلّمت أحمد بن طولون فضربك بالسياط عليّ أفضل
وكانت ولاية ابن الحدّاد الأولى كما تقدّم من جهة الاخشيد خلافة للحسين بن أبي زرعة وكان ينظر في المظالم ويوقّع فيها ورميت في ولايته عدّة رقاع في الجامع منها رقعة فيها ابيات شعر وهي :
قولوا لحدّادنا الفقيه * العالم الماهر الوجيه
وليت حكما بغير عهد * وغير عقد نظرت فيه
ثمّ أبحت الفروج لمّا * وقّعت فيها على البديه
هذا فعال حملت فيها * وزرك مع وزر من يليه
وهل ترى ذا ولست فيه * بجائز من مخالفيه
أنكرت حالا من ابن عمرو * ما أنت فيه ومرتضيه
وخنت عهدا واللّه ربّي * لناقض العهد مبتليه
والمكر في الناس داء سوء * والعجب أيضا لمرتديه
لكنّه فيك غير نفيّ * للامر والنهي يشتهيه
وأجاب جماعة من المصريّين عن هذه الأبيات ولم يكن ابن الحدّاد اطلع عليها فلما سمع الأجوبة انكر تواتر القافية فبحث عن ذلك إلى أن عرّفوه بالحال . وكان من جملة من أجاب عنه محمد بن الوجيه بقصيدة جاء منها :