روى عنه محمد بن يوسف الهرويّ والحسن بن حبيب الحصائريّ وآخرون . قال أبو سعيد ابن يونس : ولي قضاء مصر وكان محمود الامر في ولايته ثقة فلما عزل رجع إلى دمشق وهو اوّل شافعيّ ولي قضاء مصر . قال ابن الحدّاد . قال لي ولده : وكان الغالب على أهل دمشق قول الاوزاعيّ وكان أبي هو الذي ادخل دمشق مذهب الشافعيّ وحكم به وتبعه من بعده من القضاة وكان حسن المذهب عفيفا عن أموال الناس شديد التوقّف في الحكم وكانت فيه سلامة وكان له ( 118 ) مال وضياع كبار بالشأم ويقال إن جدّ جده إبراهيم كان يهوديا فاسلم . وقيل إن ولايته من قبل هارون بن [ الأمير ] خمارويه لأنه كان في عهده ان اختيار القضاة اليه وقيل بل ولّاه المعتضد
وقال ابن زولاق : حدّثني عبيد اللّه بن عبد الكريم : كان أبو زرعة داهيا [ داهية ؟ ] اوّل ما قدم مصر لزم قبر أحمد بن طولون يبكي ويقرأ فبلغ ذلك خمارويه فأعجبه فدخل عليه أبو زرعة ومعه رغيف فقال : هذا الرغيف ختمت عليه عشر ختمات وختمت عليه عشرة آلاف . ( قل هو اللّه أحد ) فقبله منه وتبرّك به
وولي قضاء الشأم ثم ولّاه هارون قضاء مصر . وقال تمّام الرازيّ حدّثنا أبو عبد اللّه بن مروان . حدّثنا أبو الفيض قال : لمّا قدم المعتضد لحرب خمارويه بن أحمد ابن طولون اخرج معه إلى العراق ابا خازم عبد الحميد وولّى عوضه ابا زرعة ثم ولّى عبيد بن الفتح المظالم ثم ولّى خمارويه عبيد اللّه بن محمد العمريّ ثم اقرّه على الأردنّ وفلسطين وأعاد ابا زرعة إلى دمشق إلى أن قتل خمارويه ثم إن هارون بن خمارويه ولّى ابا زرعة قضاء مصر وضمّ اليه فلسطين والأردنّ وحمص وقنّسرين والعواصم فاستخلف أبو زرعة على دمشق أحمد بن المعلّى وأبا الحارث بن أحمد بن عليّ وفارس ابن احمد ثم بعده مدّة في سنة 99 وولّي أبو زرعة القضاء من قبل الخليفة فدخلها
قرأت بخطّ الحافظ أبي محمد بن أبي القاسم بن عساكر ان والده اخبره قال :
قرأت بخطّ أبي الحسين الرازيّ قال : سمعت جماعة من شيوخ أهل دمشق منهم عبد الرحمن بن عبد اللّه بن راشد قالوا : لما اتّصل بابي احمد الموفّق ان أحمد بن طولون خلعه بدمشق وكتب بذلك كتبا إلى سائر اعماله امر الموفّق بلعن أحمد بن
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 519
مساهمون: أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
ص٥١٩