تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
ان لا يولّيه الا مسلما يختاره ذكر ذلك ابن زولاق وذكر أبو عمر الكنديّ ان كتاب المتوكّل بذلك ورد على يزيد أمير مصر فأقام ابا الردّاد المعلّم واجرى عليه ابن وهب صاحب الخراج كل شهر ستّة دنانير وكانت وفاة أبي الردّاد المذكور في سنة 280 ودخل أبو إبراهيم المزنيّ على ( 28 ) بكّار في شهادة ولم يكن رآه قبلها لاشتغال المزنيّ بنفسه وانّما اضطرّ إلى أداء الشهادة فلمّا ادّاها قال له : تسمّ . فقال : إسماعيل ابن يحيى المزنيّ . قال : صاحب الشافعيّ . قال : نعم . فاستدعى من شهد عنده انه هو فقبل شهادته قال الطحاويّ : ما أدري كم كان يجيء أحمد بن طولون إلى بكّار وهو على الحديث فما يشعر به بكّار الّا وهو جالس إلى جنبه فيقول : ما هذا ايّها الأمير هلّا تركتني حتى اقضي حقّك أحسن اللّه مجازاتك وقال أبو حاتم بن أخي بكّار : قدم على بكّار رجل من أهل البصرة ذكره انه كان رفيقه في المكتب فأكرمه جدّا ثم احتاج إلى شهادة فشهد مع رجل مصريّ عند بكّار فتوقّف عن الحكم فظنّ أهل مصر انه لأجل المصريّ فسئل في خلوته عن ذلك فقال : المصريّ على عدالته ولكن السبب البصريّ . وذكر منه امرا اتاه منه في الصغر قال : لا تطيب نفسي إذا ذكرت ذلك ان اقبل شهادته . وذكر انه اكل معه أرزا في سمن فنفد السمن الذي من ناحية بكّار ففتح من جهة صاحبه حتى جرى السمن فقال له : أخرقتها لتغرق أهلها . فقال له بكّار : أتهزأ بالقرآن في مثل هذا فبقيت في نفسه عليه ومات رجل من المتقبّلين وعليه مال للأمير وله أطفال فطلب عامل الخراج من احمد ان يأمر القاضي ببيع داره فيما عليه فأرسل ابن طولون إلى بكّار في ذلك فقال : حتى يثبت عليه الدين . فاثبتوه وسألوه البيع فقال : حتى يحلف من له الدين فحلف ابن طولون فقال بكّار : امّا الآن فقد أمرت بالبيع ومات آخر وعليه مال وله دار حبس فقال عامل الخراج لاحمد : ان بكّارا يرى بيع الحبس . فسأله ففعل كما فعل في المرّة الأولى فلما ثبت الدين وثبت وضع يده عليه وانه حبس قال ابن طولون لبكّار : مر ببيعه على مذهبك . فسكت