لأخيه داود في ذي القعدة سنة ثلاث ومائتين على جيش إلى الصعيد بعثه إلى سلامة بن عبد الملك الطحاويّ فالتقوا فانهزم سلامة وأسر هو وابنه إبراهيم فبعث بهما إلى الفسطاط فقتلا يوم السبت لتسع عشرة خلت من المحرّم سنة اربع ومائتين . قال المعلّى الطائيّ :
أراد الطّحاويّ الّتي لا شوى لها * فأوقد نارا كان بالنّار صاليا
ودبّ لأقطار البلاد بفتنة * فجاشت بسقم لا يجيب المداويا
وراسله من كان يحفى بفاقة * وأصبح ذا ميل إليه مماليا « 1 »
جنت ما استحقّ القتل يا صاح كفّه * وكلّ امرئ يجزى بما كان جانيا
واجمع السريّ على الغدر بوجوه الجند الذين معه وكان يخافهم فجمعهم [ 76 ] اليه وأخبرهم ان رسولا قد قدم من قبل طاهر بن الحسين وأشار عليهم ان يتلقّوه فخرجوا في النيل وخرج معهم في مركب غير مركبهم وهم عبّاد بن محمد وعوف بن وهب الخزاعيّ وعليّ بن أبي عون وعليّ ابن إبراهيم وأخو الرافقيّ وحمل معهم أخاه إسماعيل بن الحكم وجعل في باطن المركب غلاما له وامره ان يخرق المركب ففعل الغلام ذلك فغرقوا ومعهم اخوه وأخرجوا أمواتا
هامش
( 1 ) في الأصل : مساليا